في زيارة لمؤسسة ثانوية عمومية أمريكية بمدينة دالاس بولاية تكساس، أتيح لي أن أقف على المستوى الجيد للتجهيزات البيداغوجية والتأثيث العالي الجودة

للمؤسسة بنايةً ومرافقَ. كما وقفت في اجتماع مناقشة على حيوية التلاميذ وعلاقة الأولياء القوية بالمؤسسة.
تصورت حجم المصاريف الضخمة التي يحتاجها هذا العدد الهائل من الثانويات والجامعات والمدارس الأمريكية التي تعد بالآلاف، والتي لا شك أن أغلبها في مثل هذه الجودة أو أكبر بكثير بالنظر إلى أن عمر المؤسسة متقدم نسبياً.
سألت مدير المؤسسة، التي تضم حوالي أربعمائة تلميذ، عن مصادر التمويل، فأخبرنا أنها تقدر بحوالي خمسة آلاف دولار سنوياً للتلميذ الواحد، وكانت المفاجأة في جوابه أن أغلب التمويل يأتي من مجموعات مدنية تنتظم في إطار حركة واسعة ومتنوعة لأصدقاء المؤسسة.
أصدقاء المؤسسة هؤلاء هم قدماء التلاميذ الذين يشتغلون في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والإدارية وما إلى ذلك، بالإضافة إلى أولياء التلاميذ القدامى والجدد الذين تربطهم علاقة حميمية خاصة بالمؤسسة. ليس هذا فحسب، بل إن المؤسسة في إطار المبادرة المفتوحة على المجتمع تقوم بجمع التبرعات بطريقة عادية ومنتظمة لتلبية احتياجاتها وتنفيذ برامجها المُكْلِفة. ...