واقعنا
اليوم مر ومؤلم، فالفساد الإداري والأخلاقي والمالي ما يزال مستشريا، وما نسمعه كل يوم في الصحافة
من جرائم و فضائح ضد هذا الوطنليجعل
المرء يصاب باليأس والقنوط... ولكن دعونا نقول: نعم ... هكذاهو بلدناوهذا هو واقعنا، فما العمل؟ سنن الله في كونه لم تتغير يوما ولن تتغير،
وسنة التدافع بين قيم الخير وقيم الشر ستبقى قائمة إلى يوم الدين...فلا تيئيسالناس يصنع أمجادا ولا التباكي على هذا
الوضعيُنتِجُ حلولا...السؤال الذي ينبغي أن
يطرحه كل واحد منا هو: ما دورنا في هذا الوطن؟ وما رسالتنا في هذه الحياة؟ ونخص
هنا كل أُمٍّ، وكل أبٍ، وكل رجال ونساء التعليم... فعلى هؤلاء تتوقف تنشئة رجال
ونساء الغد.... فقط بنور العلم وبالقيمالنبيلة سيضيء مغرب الغد ... بالقيم النبيلة تتحقق رسالية الإنسان في هذا
الكون، وفي هذا الوطن، وبها تتحقق التنمية البشرية المنشودة، وبفقدانها يتجاوز
الإنسان حريته إلى حرية الآخرين .... أما العنف والعنف المضادفلا يورث مجدا ولا يصنع تاريخا... رجال الغد
سيكونون أكثر وطنية منا وأكثر تضحية ... رجال الغد سوف لن يتوانوا في القيام
بواجباتهم خدمة لهذا الوطن وفق ما يمليه عليهم ضميرهم الحيدون ابتزاز لأحد....رجال الغد لن يرضوا بأن
تهمش مناطقهم، فحتما سيعملون على تنميتها بكل ما أُتوا ...رجال الغد سوف لن يعطوا
أصواتهم إلا لمن يستحقونها ... يقول المثل : « أوقد شمعة خير من أن تسب الظلام
» .الشمعةرمز
للنور والتضحية وهي أيضا رمز لسنة الله في هذا الكون، هي رمز للنور لأنها تنير من
حولها ،وهي رمز للتضحية لأنها تنير من حولها وهي تحترق ، وهي رمز لسنة الله
فيكونه لأنها تجسد في نفسها الفناء،
فتنتهي مهمتها باحتراقها كاملة، وكذلك الإنسان عليه أن يعلم أن عمره محدود وأنه لن
يخلد في هذه الأرضوأن رساليته لابد أن
تصل إلى الأجيال اللاحقة ... فليضئ كل واحد منا شمعته ...كل من موقعه ، مغربنا لن
يقوم إلا على هذه السواعد التي تؤمن بهذه القيم السامية ... هذه ليست أنشودة
ترددفي المناسبات ... وليست عبارات
وكلمات ...هي عمل ومشروع هذه الأمة ... مشروع يؤمن بالتدرج كسنة كونية لايجب تجاوزها
... شمعة تجسد رسالية الإنسان مادام مؤمنا بها...إنهاشموع لا تنطفئ!
يسعد مجموعة من الأساتذة
بالمملكة المغربية أن تفتتح
هذا الموقعالإلكتروني ليكون جسرا للتواصل
وسندا ومرجعا للأساتذة والأستاذات في الإخبار بمستجدات الحقل التربوي في وطننا
الحبيب ، راجين من الله أن يساعد ويساهم هذا العمل في تنويرأسرة التعليم... موقع نريده أن يكون ساحة للنقاش ولتبادل التجارب والآراء خدمة للتربية والتعليم وخدمة لفلذات أكبادنا
. ونذكر أن ما ينشر في هذا المنبر من مقالات لا يعكس بالضرورة رأي إدارة الموقع
بل رأي ناشريها، وسنبقى حاملين لمشعل الرأي
و الرأي الآخر ... والله الموفق .
فريق تربويات
للاستفادة من خدمة الإخبار بكل جديد في
مجال التربية والتكوين