مع كثرة التظلمات والطعون المستمرة من نساء ورجال التعليم،والتي تبلغ ذروتها عند أي استحقاق يهمهم ،أصبح لزاما على الوزارة المعنية

إحداث مصلحة تهتم بالتظلمات والطعون والشكايات، فالتظلمات الحالية ربما تحال على سلة المهملات بدل البت فيها لعدم الرد على الغالبية منها كما ينص القانون على ذلك.إن نسبة كبيرة من الشغيلة تتذمر من نتائج الحركة الانتقالية الوطنية ومن نتائج الامتحان المهني والترقية بالاختيار وغيرها، فبالإضافة إلى النتائج الهزيلة للحركة فالبعض وجد نفسه قد انتقل من الجنوب إلى الشمال رغم أن طلبه لم يتضمن ذلك المنصب كما حدث لأستاذة من قلعة السراغنة ، فبعد أن كانت ترغب في منصب يكون قريبا من مراكش وجدت نفسها بالعرائش، فبدأت في معاناة جديدة ليس للانتقال لكن للبقاء مكانها وإلغاء النتيجة، الشيء الذي اعتبرته فيما بعد إنجازا بعد جهد جهيد وبعد أن تأكد للإدارة أن المعنية لم تطلب فعلا ذلك المنصب ،وقس على ذلك العديد من أخطاء الإدارة يمكن وصفها أحيانا بالفادحة، سواء تعلق الأمر بالحركة الانتقالية بالعديد من الأقاليم أو غيرها ،ألا يفترض هذا أن تكون أخطاء في استحقاقات لا يطلع الأساتذة على تفاصيلها كالامتحان المهني مثلا الذي أبانت نتائجه عن كوارث ببعض الأقاليم حيث عدد الناجحين صفر...
ألا يطرح هذا أكثر من علامة استفهام (هل ضاعت أوراق الإقليم ؟هل لم تصحح؟هل الأساتذة ليسوا كلهم أكفاء؟؟؟...).
فلو أعطينا مثالا مضادا ولم ينجح أي تلميذ بهذا الإقليم ماذا سيحدث؟ طبعا سيحال الكل على المجالس التأديبية وسيحاسب الجميع حسابا شديدا وسيقال أن مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار،هذا كلام جيد ومنطقي فهل هذا يعني الآن أن مصلحة الأستاذ بلسان الحال تحت كل اعتبار؟؟؟وهل يعني كذلك أن المجالس التأديبية أحدثت فقط لمحاسبة الأستاذ وحده؟ألا تعلمون أن معظم حقوق الأستاذ قد هضمت هضما بسبب النسب الهزيلة المرتبطة بحقوقه : الامتحان المهني11 بالمئة، الحركة الانتقالية أقل من10بالمئة ، وقس على ذلك ،وآخرها حرمان ظالم للمجازين بالقطاع من الترقية ضدا على قانون الوظيفة العمومية وعلى المرسوم2.96.525 الصادر في 28 يوليوز2007 الذي يكفل هذا الحق لكل موظفي الدولة، بل تم فتح الترقية بالشهادة لسلك دون باقي الأسلاك، أضف إلى ذلك التنسيق المحكم من أجل التضييق على استكمال الدراسة للموظفين في الوقت الذي نجد فيه بلدانا عدة تشجع موظفيها على استكمالها تطويرا للكفاءات ...
أضف إلى ذلك غياب أدنى تحفيز للأساتذة كما ينص على ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين من خلال الدعامة الثالثة عشرة من المجال الرابع المتعلق بالموارد البشرية،في الوقت الذي خصصت فيه أموال طائلة لإصلاح القطاع صرفت في كل شيء إلا في تحفيز الأستاذ أو منحه حقوقه، بل إن بعض المسؤولين صرفها في صفقات مغشوشة لإصلاح جيبه بدل إصلاح القطاع كما هو الشأن للذين اقتنوا طباشيرا لايكتب وفحما لايشتعل وإطعاما فاسدا...وقلنا هذا مرارا وفي منتصف الموسم وسمينا الإقليم لكن لاحياة لمن ننادي، إنها أموال الشعب فلا يجب أن تهدر وهي أموال الإصلاح فلا ينبغي أن تضيع ...
ألا يستحق كل ماذكر أن تحدث مصلحة التظلمات والطعون والشكايات؟ ومما لاشك فيه إن تحقق ذلك أنها ستشتغل وبدون انقطاع وفي كل الفصول نظرا لكثرة الملفات التي سترد عليها...