أن تلجأ الإدارة إلى استفسار الموظف عن سبب غيابه ، إن تغيب فعلا، هذا واجب مهني يفرضه القانون، وينسجم مع مبادئ كل موظف يحترم نفسه، لكن الذي لا يقبله العقل و لا تستسيغه النفس أن يتم استفسار أساتذة بنيابة تيزنيت، كانوا قد انسحبوا بعد حضورهم من اليوم الأول من التكوين ،الذي لا يحمل من التكوين إلا الاسم حسب تصريحاتهم، بعد انتظارهم حتى العاشرة صباحا بسبب تأخر تسببت فيه النيابة نفسها، فهذا لا يمكن السكوت عنه، لأنه قلب للحقيقة ومحاولة لإسكات أصوات محتجة ورسالة زجرية لكل من سولت له نفسه أن يقول للإدارة لقد أخطأت إن أخطأت، إذ كيف يعقل أن تستفسر الإدارة عن غياب أساتذة وهي تعلم علم اليقين أنه ليس من الغياب في شيء ؟ في الوقت الذي يجب فيه أن تُستفسَر هي عن تأخر انطلاق التكوين إلى الساعة العاشرة صباحا بدل الثامنة والنصف المثبتة في الاستدعاءات الموجهة للأساتذة بالاخصاص، ألا يحط ذلك من قدر رجال التعليم؟ ولعلم القارئ فإن من الأساتذة من جاء من التو من السفر حاملا معه حقائبه ليسجل حضوره بالمكان المحدد على الساعة الثامنة وعشرين دقيقة من صباح أول أيام التكوين وليرتعش بعد ذلك في البرد القارس لمدة ساعة ونصف، ألا يستحق ذلك أكثر من احتجاج؟ ولو اقتصر الخلل على هذا التكوين لتم السكوت عن ذلك ولكن هذا ما جرى من قبل بدائرة أنزي ونفس الشيء وقع للأساتذة المدعوين للتكوين في مصوغات الفلسفة ببلدية تيزنيت ،وقس على ذلك..... ألا يحق لنا أن نستفسر نيابة تيزنيت لماذا كانت هي آخر نيابة تنطلق بها التكوينات؟ ولماذا كانت هذه النيابة أقل نيابات الجهة تنظيما لهذه الدورات التكوينية (حسب تصريحات لأساتذة حضروها أو أطروها)؟ ألا يدل كل هذا على نوع من الارتجالية في التسيير؟...
ولسنا ندري ما محل الاعتذار الذي قدمه رئيس مصلحة الموارد البشرية باسم النيابة الإقليمية للحاضرين ،في اليوم الثاني من التكوين بالاخصاص، ما محل هذا الاعتذار من الإعراب؟ أليست نيابة تيزنيت أكثر حرصا على أن تنجز جميع التكوينات لتصرف الميزانية المرصودة لها قبل 25 دجنبر أكثر من حرصها على جودة التكوين ؟... وماذا سيعود بالنفع على فلذات أكبادنا من تكوينات مرتجلة ؟ ألا يعد ذلك هدرا لأوقاتهم وللمال العام؟ وبالمناسبة، ألا يحق لكل أستاذ استفاد من التكوين أن يحصل على شهادة المشاركة تكون في سجل سيرته الذاتية (CV) ؟ وللتذكير فقد صرح هذا المسؤول للحاضرين، بأن هذه الشواهد سيحصل عليها كل من استفاد من هذه التكوينات، وسينتظر كل رجال ونساء التعليم المعنيين بفارغ الصبر أن يفي السيد المسؤول بوعده... ما قلناه ليس تحديا للنيابة الإقليمية وليس انتقاصا من قدر مسؤوليها ولكنه كلام مسؤول... تأبى النفس أن تسكت عن الظلم حين يُمَس المرء في رزقه بغير وجه حق، أو حينما يكون «القانون» كلمةَ حقٍّ يُراد بها باطل.