عامل إقليم السمارة يترأس لقاءات للنهوض بالتربية والتكوين
تنفيذا لما جاء به الخطاب السامي لذكرى 20 غشت 2012 بخصوص الرقي بالمنظومة التربوية ووضعها ضمن أولوية الأولويات بعد الوحدة الترابية، انعقدت بداية الموسم الدراسي الحالي بقاعة الاجتماعات لعمالة الإقليم مجموعة من اللقاءات التواصلية برئاسة عامل الإقليم وبحضور بعض المنتخبين ورؤساء بعض المصالح الخارجية وعلى رأسها النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، مع كل شركاء المنظومة التربوية وبالخصوص جمعيات الآباء والأمهات والأولياء ومدراء المؤسسات التعليمية والهيئات النقابية وجمعيات المجتمع المدني وذلك من أجل تحديد تصور عام حول المنظومة التربوية المحلية وتحديد حاجياتها وطرق الرقي بها وتجويدها.....
ومن أجل وضع اللمسات الأخيرة على المشروع التربوي المشترك بين كل شركاء المنظومة التربوية الإقليمية والذي هو عبارة عن خلاصة تركيبية لكل النقاشات المستفيضة خلال اللقاءات السابقة، عقد بمقر عمالة الإقليم لقاء تواصليا، مساء يوم الأربعاء 28 نونبر2012تحت إشراف السيد محمد سالم الصبطي عامل الإقليم وبحضور الفرقاء الاجتماعيين وشركاء المنظومة التربوية المحلية وبعض المنتخبين. وفي كلمته الافتتاحية بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذا اللقاء يأتي في إطار سلسلة حلقات التواصل من أجل مشروع متكامل حول التعليم والذي تحدونا رغبة كبيرة من أجل النهوض بالمدرسة المحلية، مضيفا أن هذا اللقاء يعد مناسبة لاطلاع الحاضرين على المشروع الذي تمت صياغته بناء على كل المقترحات والأفكار التي راجت خلال اللقاءات السابقة، بعد ترتيبها وتطعيمها حسب الأولوية. ومن جهته، قام الأستاذ ماء العينين حماني نائب وزير التربية الوطنية بعرض المشروع المعد بهذا الخصوص أمام الحضور والذي حدد فيه بتفصيل الجهات الممولة ومجالات الإصلاح والتأهيل ودعم المتمدرسين اجتماعيا وتكوينيا وتشجيع التفوق، وأشار ذات العرض أن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الهام تقدر بحوالي ثلاثة عشر(13) مليون درهم وهي مساهمة من الشركاء محليا وجهويا. ومن المنتظر توقيع اتفاقيات شراكة من طرف الجهات الممولة لهذا المشروع خلال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية التكوين لجهة كلميم السمارة والمزمع عقده يوم 20دجنبر الجاري. وبالمناسبة صرح النائب الإقليمي للجريدة، أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة وشجاعة لدعم قطاع التربية والتكوين والفضل الكبير يرجع للمجهودات الجبارة التي يبذلها عامل صاحب الجلالة لخلق دينامية كبيرة بالإقليم في كل المجالات وعلى رأسها التعليم، مضيفا أن هذه الشراكة تبرهن بالملموس أن التعليم شأن الجميع ومجال مشترك بين كل القطاعات وملك للجميع، وبخصوص بداية تنفيذ المشروع، أكد الأستاذ حماني ما العينين أن مجرد توقيع اتفاقيات الشراكة وتوفير السيولة المالية سيتم تكوين لجن عمل وإشراك الجميع من أجل التنفيذ وتحقيق الأهداف. وبخصوص المجالات التي سيتناولها برنامج المشروع، أشار النائب الإقليمي أنه سيتم الاهتمام بالثالوث المكون لعملية التربية والتكوين من تلميذ وأستاذ ومؤسسة بالإضافة إلى العملية التعليمية وذلك بتأهيل المؤسسات التعليمية وتوفير وسائل العمل وتنظيم أنشطة تربوية وثقافية ورياضية وترفيهية مع تشجيعات مناسبة للتلاميذ وتقديم الدعم الاجتماعي من خلال توفير الكتب المدرسية والدراجات الهوائية والخدمات الطبية واقتناء النظارات لضعاف البصر وتنظيم رحلات استكشافية ومخيمات مختلفة، أما نساء ورجال التربية والتكوين بدورهم لهم حظ في المشروع من خلال العناية بهم وبذويهم من خلال الحملات الطبية ومجالات أخرى، يضيف متحدثنا. أما الأستاذ خطري السالكي عضو الجامعة الحرة للتعليم والذي واكب أشغال هذا اللقاء التواصلي، فقد ثمن من جهته هذه الخطوة المهمة والسابقة من نوعها بالإقليم والتي سوف تساهم في الرفع من مردودية التربية محليا، وقد تكون بداية لعهد جديد، سماته التعاون والتشارك من أجل تعليم هادف وتربية سليمة.