فتيح مصطفى، مدير تربوي بمدرسة الجسر — الدار البيضاء، واحد وثلاثون عاما في سلك التعليم العمومي، قبل أن يتقاعد ويواصل النظر إلى المدرسة من موقع آخر
مقدمة: عن ضرورة الجرد قبل الحكم
لا يجوز إصدار حكم متوازن على مشروع بحجم "المدرسة الرائدة" دون جرد دقيق لمساره: من أين انطلق، وإلى أين وصل، وما الذي يتغير فيه من موسم إلى آخر، وما الذي قيل عنه من مديح ومن نقد. هذا النص محاولة لذلك الجرد الجامع، لا يدّعي أنه تقرير إحصائي متوازن، بل قراءة مبنية على لحظة واحدة من عمر عاش من الداخل تعاقب "الإصلاحات" الكبرى، ويعرف أن الحكم العادل لا يُبنى على لمحة واحدة من عمر المشروع، بل على تتبع مساره الكامل.
أولا: المعمار المؤسساتي — أربعة محاور لا محور واحد
من الشائع في التداول الإعلامي اختزال "المدرسة الرائدة" في مقاربة "التدريس وفق المستوى المناسب" وحدها، بينما تكشف الوثائق المرجعية للمشروع أنه يقوم على أربعة محاور متكاملة: الدعم التربوي لمعالجة التعثرات، ومأسسة الممارسات الصفية النابعة لتوحيد جودة التدريس، والتدريس بالتخصص بدل التعليم على الأستاذ الواحد لكل المواد، وتحسين الفضاءات التعليمية وتجهيزها. وتُقيّم المؤسسات وفق ثلاثة مستويات تراكمية للحصول على "شارة مؤسسات الريادة"، وهو نظام تصنيف يُفترض أن يحفز التدرج بدل الاكتفاء بعتبة دنيا واحدة، ويرتكز على "مشروع مؤسسة مندمج" تشارك في بلورته الفرق التربوية منذ الدخول المدرسي.
هذا التوسع في فهم بنية المشروع يصحح انطباعا شائعا مفاده أن "الريادة" مجرد حصص استدراك إضافية؛ فهي في تصورها الرسمي أقرب إلى منظومة تدبير شاملة للمؤسسة، وإن كان التطبيق الميداني، كما سنرى، لا يعكس دائما هذا التكامل المعلن.
وتتقاطع مع هذا التوصيف قراءات رسمية أخرى للمشروع تبرز أربعة محاور مكملة لا متعارضة: التدريس وفق المستوى المناسب توصف مقاربة علاجية للتعثرات، وتجهيز الفضاءات عبر إعادة تأهيل المدارس وتزويد الأقسام بالوسائل الرقمية، وتكوين الأساتذة عبر دعم مستمر ومواكبة ميدانية أسبوعية للفرق التربوية، وأخيرا شراكة الأسر عبر إشراك أولياء الأمور في تتبع المسار الدراسي لأبنائهم ودعم مشروع المؤسسة. وهذا المحور الأخير تحديدا — شراكة الأسر — يستحق وقفة خاصة: فهو، على أهميته المعلنة في الوثائق التأطيرية، يظل من أقل محاور المشروع حضورا في التقارير الميدانية والتقييمات المتداولة، مقارنة بالزخم الذي حظيت به مقاربة "المستوى المناسب" أو ملف التجهيزات. وكأن المشروع، في تطبيقه الفعلي، أعاد إنتاج نفس الهامشية التي عانت منها الأسرة تاريخيا في المنظومة التعليمية المغربية: حاضرة في الخطاب، غائبة نسبيا في آليات المتابعة الملموسة والمساءلة.
ثانيا: المسار الكمي — من التجريب إلى شبه التعميم
انطلق المشروع سنة 2023-2024 بتجربة محدودة شملت 626 مدرسة ابتدائية موزعة على جهات المملكة. وفي الموسم الموالي 2024-2025، ارتفع العدد إلى 2626 مدرسة، أي ما يفوق 30% من المدارس الابتدائية العمومية، لفائدة نحو 1.3 مليون تلميذ. ثم قفز العدد في الموسم 2025-2026 إلى 4626 مدرسة ريادة، أي أكثر من 51% من المؤسسات، يدرس بها أزيد من مليوني تلميذ، يؤطرهم 75 ألف أستاذ وأستاذة و960 مفتشا، مع تجهيز نحو 32 ألف حجرة دراسية بالمعدات البيداغوجية.
أما بالنسبة للموسم الحالي 2026-2027، فتشير المعطيات الحكومية الأحدث — الواردة ضمن المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة المؤطرة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 — إلى أن عدد مدارس الريادة الابتدائية سيرتفع إلى 5562 مؤسسة، أي ما يقارب 80% من مجموع المدارس العمومية، بإضافة نحو 800 مدرسة جديدة. وعلى مستوى الإعدادي، الذي انطلقت فيه التجربة لاحقا، ارتفع العدد من 786 إعدادية في 2025-2026 (700 ألف تلميذ) إلى 1363 إعدادية مرتقبة في 2026-2027، بإضافة 500 مؤسسة جديدة. ويُرتقب استكمال التعميم الشامل للإعداديات في أفق 2028-2029.
هذا التسارع في وتيرة التعميم — من 626 إلى ما يقارب 5562 مدرسة في أربعة مواسم فقط — يعكس قناعة حكومية راسخة بجدوى النموذج، لكنه يطرح في المقابل سؤالا مشروعا حول قدرة المنظومة على استيعاب هذا الإيقاع من التوسع دون أن تتكرر الاختلالات اللوجستية والتكوينية التي رافقت المراحل السابقة، كما سنرى لاحقا.
ثالثا: التقييم الدولي — بين الفخر الرسمي وحدود القراءة
من أبرز مستجدات هذا الموسم أن أول تقييم دولي مستقل وضع التجربة المغربية ضمن أفضل 10% من التدخلات التعليمية الأكثر فعالية على مستوى العالم، وذلك بإنجاز من مختبر عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر. وقد استُحضرت هذه النتيجة في وثائق إعداد ميزانية 2027 كمبرر أساسي لتسريع وتيرة التعميم.
هذا الترتيب الدولي منجز حقيقي يستحق الاعتراف به، إذ نادرا ما تحظى برامج تعليمية في بلدان الجنوب بمثل هذا التصنيف ضمن دراسات معيارية صارمة. غير أن الإنصاف يقتضي أيضا التذكير بأن هذا النوع من التقييمات يقيس عادة الأثر على مؤشرات محددة سلفا — في القراءة والحساب — لا الأثر الشامل على شخصية المتعلم ولا على الكفايات العليا كالتفكير النقدي والإبداع، وهي نقطة سبق أن أثارتها تقييمات سابقة محلية.
رابعا: مستجدات بيداغوجية متلاحقة — مرونة أم عدم استقرار؟
يتميز مشروع "المدرسة الرائدة" بوتيرة تحديث سريعة تكاد تكون سنوية في أدواته ومفرداته، وهو ما يمكن قراءته بعينتين مختلفتين. ففي الموسم 2025-2026، تغيّرت تسمية المقاربة الأساسية من "طارل" (TaRL) إلى "دعم التعلمات الأساس"، مع إعادة هيكلة مستويات الموضعة في الفهم والمسألة، واعتماد أسئلة اختيار من متعدد لتقليل هامش سوء التقدير.
أما الموسم الحالي 2026-2027 فيحمل مستجدات أعمق: تنظيم السنة الدراسية في ست مراحل (ثلاث مراحل لكل دورة)، واعتماد فترة الدعم المكثف كمرحلة رسمية ضمن السنة الدراسية بدل كونها استثناء، واحتساب نتائج الرائز البعدي لفترة الدعم ضمن المراقبة المستمرة بعد تحويلها إلى نقطة عددية، واعتماد خمس مراحل للتعليم الصريح كمرتكز بيداغوجي ثابت، مع تعزيز أهمية "المناولة" خصوصا في الرياضيات، واعتماد ثلاثة مسارات للدعم في الرياضيات بالمستوى الرابع، إضافة إلى دلائل رقمية جديدة خاصة بالأستاذ.
هذا التحديث المتواصل له وجهان: وجه إيجابي يعكس مقاربة تصحح نفسها بناء على التجربة الميدانية بدل التصلب في نموذج واحد؛ ووجه آخر يطرح كلفة حقيقية على الأستاذ الذي يجد نفسه مطالَبا بالتكيف سنويا مع مفاهيم وإجراءات وتسميات جديدة، دون أن يواكب هذا الإيقاع دائما تكوين كاف أو استقرار في الأدوات.
خامسا: ملاحظات ميدانية رافقت التعميم — بين التحفظ والتصحيح
لم يخل توسع المشروع من ملاحظات ميدانية جدية استدعت وقفات تصحيحية من الوزارة. فقد أثار تصريح إحصائي حول الفارق في مستوى التحصيل بين تلاميذ الريادة وأقرانهم جدلا واسعا في مطلع الموسم 2025-2026، دفع الجهة المعنية لاحقا إلى توضيح المقصود الفعلي من تلك الأرقام. كما عبّرت هيئات نقابية تعليمية، من بينها الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن تحفظات جدية إزاء بعض جوانب تدبير المشروع، خصوصا ما يتعلق بظروف التكوينات الميدانية وضمان الأمن المعلوماتي لأوراق الامتحانات بعد واقعة تسريب سُجلت خلال الموسم، داعية إلى تعزيز الحوار الاجتماعي قبل استكمال التعميم. وقد استجابت الوزارة لهذه الملاحظات عبر عقد لقاءات تواصلية مع الكتاب العامين للنقابات الأكثر تمثيلية في فبراير 2026، وهو ما يعكس، رغم استمرار بعض نقاط التوتر، وجود قنوات حوار مؤسساتي فاعلة بين الشركاء الاجتماعيين والإدارة التربوية — وهي القناة التي ينبغي أن تظل السبيل الأمثل لمعالجة أي اختلال، بدل ترك الملف عرضة للتجاذب. كما سُجلت في تقارير لاحقة اختلالات لوجستية تتعلق بتوفير الكراسات والمستلزمات الدراسية في بعض المؤسسات، وهي ملاحظات تقنية بحتة تستدعي المتابعة الإدارية المباشرة.
ومن أهم ما يستحق التنويه به في هذا السياق الدور الذي اضطلعت به الجامعة الوطنية للتعليم في الدفاع عن حقوق الأساتذة والأطر التربوية الذين يمرون فعليا بهذه التجربة على أرض الواقع. فالمشروع، مهما بلغت نبل أهدافه، حمّل الجسم التعليمي أعباء مضاعفة: تكوينات إضافية، وتقارير ميدانية متكررة، ومنظومات رقمية جديدة يجب إتقانها في وقت قياسي، فوق العبء اليومي المعتاد للتدريس. والأخطر من ذلك أن هذا الجهد الإضافي رافقته أشكال من المساءلة والتقييم لم تكن جزءا من العقد المبدئي الذي التحق الأستاذ على أساسه بمهنته منذ بداية مساره التعليمي، بل فُرضت لاحقا كشرط ضمني لإنجاح "التجربة". وهذه بالضبط النقطة التي جعلت العمل النقابي، وخصوصا الجامعة الوطنية للتعليم، طرفا ضروريا لا كماليا في هذا الملف: الدفاع عن أن يُواكَب التحول بموارد وتكوين وتقدير يتناسبان مع حجم المجهود المطلوب، لا أن يُترك الأستاذ وحده يتحمل مسؤولية إنجاح مشروع وطني كبير دون أن تُراعى ظروف عمله ولا استقراره المهني والنفسي.
سادسا: سؤال التمويل — من يبني الحلم ومن يتحمل كلفته؟
يُمول المشروع من مزيج بين ميزانية قانون المالية وقروض خارجية متعاقبة منذ 2019 تجاوزت مجتمعة مليار دولار، بدعم من شركاء دوليين كالبنك الدولي، هدفها المعلن تقوية التعليم المبكر والتعلم الأساسي وتكوين الأطر. وقد جدد البنك الدولي دعمه ببرنامج إضافي وصل إلى نحو 750 مليون دولار. هذا التمويل الخارجي المتجدد يطرح سؤال الاستدامة بإلحاح: فمشروع تُبنى نهضته على قروض متعاقبة، في وقت تتجاوز فيه المديونية الوطنية أكثر من 93% من الناتج الداخلي الخام، يحمل هشاشة بنيوية لا تخطئها عين من عاش تعاقب الإصلاحات الكبرى التي جفّت منابع تمويلها.
سابعا: مشكلة التلاميذ المتفوقين وسط التعثر الجماعي — وكيف حاولت الريادة معالجتها
من أكثر الإشكاليات التي عانت منها المدرسة العمومية المغربية قبل هذا المشروع، وما تزال بدرجات متفاوتة، أن يجلس في القسم الواحد تلميذ متفوق قادر على استيعاب الدرس في دقائق، إلى جانب تلميذ يعاني تعثرا حقيقيا في القراءة أو الحساب، دون أن يملك الأستاذ الوقت ولا الأدوات الكافية لمخاطبة الفئتين معا. والنتيجة معروفة لكل من مارس التدريس: إما أن يبطئ الأستاذ إيقاعه ليواكب المتعثرين فيشعر المتفوق بالملل ويبدأ طاقته في التبدد، وإما أن يرفع الإيقاع لصالح المتفوقين فيزداد المتعثر ابتعادا عن الدرس وقناعة بعجزه. وهذا التوتر اليومي، البسيط في ظاهره، هو في العمق أحد الأسباب الخفية للاغتراب المدرسي الذي أشرنا إليه في مطلع هذا النص.
الحل الذي اقترحته "المدرسة الرائدة" لهذه الإشكالية تحديدا يستحق الوقوف عنده بتفصيل، لأنه يمثل أحد أكثر جوانب المشروع ابتكارا: فبدل الاكتفاء بتقسيم إداري للتلاميذ حسب السن أو الفصل كما جرت العادة، يخضع كل متعلم في بداية السنة لرائز تشخيصي في اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، ثم توزَّع مجموعة القسم الواحد إلى مجموعات فرعية متجانسة داخليا عبر منظومة "مسار": فالمتعثرون في كل مادة يبدأون الدعم من "مسار أول" (المستوى الأدنى)، بينما ينطلق المتمكنون والمتفوقون من "مسار ثانٍ" أو "مسار ثالث" (المستوى الأعلى) وفق قدراتهم الفعلية. وبعبارة أخرى، يُفصل الدعم عن الدرس العادي زمنيا: يبقى التلاميذ في قسمهم الموحد لبقية اليوم الدراسي، لكن حصص الدعم المكثف تعيد تجميعهم بحسب مستواهم الحقيقي لا بحسب سنهم، بحيث يجد المتفوق أمامه تحديا يناسب طاقته بدل أن يعيد ما يعرفه أصلا، ويجد المتعثر مرافقة مركزة على ثغرته المحددة دون أن "يُسحب" إلى الخلف طوال اليوم.
هذا التصور، من الناحية النظرية البحتة، إجابة ذكية عن معضلة قديمة: فهو لا يفصل التلاميذ فصلا دائما بحسب المستوى — وهو ما كان سيكرّس نخبوية مبكرة ومرفوضة تربويا — بل يفصلهم فقط في نافذة زمنية محددة (حصص الدعم)، مع إبقائهم مندمجين في باقي حياتهم المدرسية. وهي بذلك محاولة للتوفيق بين مطلبين متعارضين ظاهريا: الإنصاف الجماعي من جهة، ومراعاة الفروق الفردية من جهة أخرى.
غير أن الفجوة بين التصميم النظري والتطبيق الميداني تظهر هنا بوضوح شديد. فقد رصد مراقبون ميدانيون، منهم فاعلون نقابيون تتبعوا الملف عن قرب، أنه رغم الزعم بأن الريادة تدرّس فعلا وفق المستوى المناسب وتقسّم الأقسام إلى متعثرين ومتوسطين ومتفوقين، فإن اكتظاظ الفصول والإرهاق المادي والمعنوي للمدرسين وعدم كفاية الدعامات الديداكتيكية يدفع الأستاذ عمليا إلى تركيز جهده على المتعثرين وحدهم، وإهمال فئة المتفوقين أو من لا يعانون مشاكل تعلمية، باعتبارهم "لا يشكلون أولوية آنية". وبعبارة أخرى: النظام صُمم لمخاطبة الفئتين معا، لكن ضغط الواقع يعيد إنتاج نفس الخلل الذي جاء المشروع أصلا ليعالجه، وإن بصيغة مختلفة: فبدل أن يُهمَل المتعثر لصالح البرنامج العام، يُهمَل المتفوق لصالح المتعثر.
وهذا يفتح سؤالا لم تجب عنه بعد أدبيات المشروع الرسمية بوضوح كاف: ماذا عن المتفوق الذي "لا يشكل مشكلة"؟ فحصص الدعم، بتصميمها الحالي، مقاربة علاجية في جوهرها — أي بُنيت أساسا لمعالجة التعثر، ثم أُضيف إليها مسار أعلى للمتمكنين كأثر جانبي إيجابي، لا كهدف مقصود بذاته له استراتيجية إثرائية خاصة. وما لم يتحول هذا المسار الأعلى من مجرد "استمرار أسرع لنفس المحتوى" إلى فضاء إثرائي حقيقي بمضامين مختلفة نوعيا، فإن خطر إهمال المتفوقين، الذي كان قائما قبل الريادة، سيظل قائما بعدها، وإن تغيرت آلياته.
خاتمة: بين الاعتراف والمساءلة
الصورة الكاملة لـ"المدرسة الرائدة"، كما ترتسم من هذا الجرد، ليست صورة واحدة اللون. فهي مشروع حقق توسعا كميا مبهرا في وتيرته، وحصل على اعتراف دولي بفعاليته النسبية في رفع التحصيل المعياري، وأظهر قدرة على تصحيح أدواته من موسم إلى آخر. لكنها في الوقت نفسه مشروع رافقته ملاحظات ميدانية حقيقية تستحق المتابعة الجادة: تحفظات نقابية بناءة حول ظروف التكوين وأمن الامتحانات، واختلالات لوجستية لم تُحسم بعد بالكامل.
ومن موقع من قضى عمره بين الطباشير والدفاتر، أقول: إن قيمة "المدرسة الرائدة" الحقيقية لن تُقاس نهائيا بعدد المدارس المنضمة إليها ولا بترتيبها ضمن أفضل عشرة بالمائة عالميا، بل بقدرتها على أن تتحول من مشروع يُدار "من فوق" إلى مشروع يُبنى بمشاركة من سيطبّقونه يوميا: الأستاذ الذي يستحق أن يُستشار لا أن يُخطر، والأسرة التي تجب أن تكون شريكا لا متفرجا، والتلميذ الذي لا ينبغي أن يتحول إلى رقم في تقرير، مهما حسنت نيات ذلك التقرير. وبقدر ما تنجح "المسارات" في إنصاف المتعثر دون أن تنسى المتفوق، بقدر ما تكون "الريادة" قد اقتربت من اسمها لا شكلا فقط، بل مضمونا.