وفيت في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء 12 يونيو 2013 بإحدى المصحات الخاصة بمراكش الأستاذة نجية بلقايد،تغمدها الله برحمته، أستاذة اللغة الفرنسية بالثانوية الإعدادية الشاطبي بذات المدينة. والفقيدة، التي تبلغ من العمر 48 سنة، هي زوجة الفاعل النقابي حسن كريبي، الحارس العام بالثانوية الإعدادية المنصور الذهبي، ومندوب لجنة التعليم والتكوين المهني بمجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز. ....
وترجع أسباب وفاة المرحومة، حسب إفادات زوجها، إلى حقنها بمضاد حيوي من طرف طبيب بالمصحة كان يروم مداواتها من نزلة برد عابرة، الشيء الذي أدى إلى إغمائها لتدخل، بعد ذلك، في غيبوبة فارقت على إثرها الحياة، في غياب تام للعناية الطبية اللازمة في مثل هذه الحالة.
ويضيف كريبي أنه لم يتم إخباره بوفاة زوجته إلا عندما بادر بالاتصال بالمصحة من أجل الاطمئنان على وضعيتها الصحية، مما يعني أن في الأمر شيئا ما غير سوي، وأن وراء الأكمة ما وراءها، محملا كامل المسؤولية في وفاة زوجته للطبيب الذي حقنها بالمضاد الحيوي وللمصحة التي لم تقدم لها الإسعافات الضرورية، ومؤكدا أن الفقيدة لم تكن تعاني من أي مرض مزمن.
وتمنى هذا الفاعل النقابي أن يأخذ القضاء مجراه الطبيعي لينصف المرحومة التي يوجد جثمانها الآن قيد التشريح بهدف معرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، وبالتالي تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات. كما تمنى أن تكون هذه الحادثة عبرة للمواطن الذي يقصد المؤسسات الاستشفائية، حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة وحتى لا يتم الاستهانة والاستخفاف بصحته.
وفي شكاية وجهتها، في الموضوع، الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، تمت الدعوة إلى فتح تحقيق في هذه الوفاة التي تعتبرها أسرة الضحية ناتجة عن الإهمال والخطأ الطبيين، وذلك من خلال الاستماع إلى إدارة المستشفى والطاقم الطبي الذي كان يشرف على المريضة قبل وفاتها.
وبدورها، طالبت المكاتب الجهوية للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالجهة والفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمراكش، في بلاغ لها، بضرورة تحمل جميع الجهات المعنية لمسؤوليتها من أجل فتح تحقيق نزيه وشفاف في الشكاية المرفوعة من طرف عائلة الضحية، بغية تحديد المسؤولين عن الإهمال الطبي الذي كان وراء وفاتها حتى تتم محاسبتهم عنه، وذلك حماية للحق في العلاج وللحق في الحياة.
وقد تركت المرحومة نجية بلقايد ثلاث بنات لا زلن في مقتبل العمر،هن: نسيمة، قمر ونور. وكانت تتمتع، قيد حياتها، بسمعة طيبة، جعلتها محط تقدير واحترام من طرف الجميع، حيث كانت دمثة الخلق وجدية ومواظبة على العمل. وفور شيوع خبر وفاتها المفاجئة، هرعت الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية بمراكش إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى المصحة التي كانت مسرحا لأطوار هذه الحادثة المؤلمة.
وغداة وقوع هذا الحادث، شهد مستودع الأموات بمراكش، هو الآخر، وقفة احتجاجية من تنظيم ذات الفعاليات للوقوف على نتائج تقرير الطب الشرعي الذي باشر عملية تشريح جثة الهالكة. وفي انتظار ذلك، نتقدم بتعازينا الحارة ومواساتنا القلبية الصادقة لأخينا حسن كريبي، ولجميع أفراد أسرته الصغيرة والكبيرة، راجين من الله عز وجل أن يكرم مثوى الفقيدة ويسكنها فسيح الجنان ويلهم ذويها جميل الصبر والسلوان.
عبد الرزاق القاروني

لحسن كريبي رفقة الصحفي عبد الرزاق القاروني

لحسن كريبي زوج المرحومة