بمناسبة تخليد كل أقطار العالم لليوم العالمي للمدرس، الذي يوافق الخامس من أكتوبر من كل سنة، نظم المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بالرباط، زوال الأربعاء 21 اكتوبر 2015، احتفالية كبرى، اختير لها شعار: "أطر تربوية قوية لمجتمعات دائمة"، اعترافا بالخدمات الجليلة والمجهودات التي ما فتئ الإطار التربوي يقدمها في سبيل إعداد مجتمعات العلم والمعرفة.
الاحتفالية التكريمية والاحتفائية، تعبير حضاري من المعهد، لتثمين جهود المربيات والمربين، من كافة مواقع مسؤولياتهم، ودعم للجهود المائزة والمتميزة لتحقيق تعلم جيد ودائم، كهدف من أهداف التنمية المستدامة التي سطرها المنتظم الدولي بحلول سنة 2030.
واللقاء الذي حضرته العديد من الفعاليات التربوية والإعلامية، افتتح بكلمة المعهد، هنأ من خلالها الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية السيد الحسين مجاهد المحتفى بهم، منوها بالمجهودات التي يبذلونها في مجال الرقي باللغة الأمازيغية من خلال البحث والتكوين واشعاع هذه اللغة في مختلف المستويات. وهي الكلمة التي ذكر فيها بالظروف التاريخية التي أثمرت إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والخطوات التي قطعت خصوصا في مجال تدريس الامازيغية.
وفي كلمة مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية، السيد محمد البغدادي، أشار إلى أن هذا التكريم يأتي عرفانا للجهود التي يبذلها المحتفى بهم من أجل النهوض بالأمازيغية لغة وثقافة، وتعزيز إدماجها في المنظومة التربوية الوطنية، مذكرا بالسياقين، العام والخاص لهذا الاحتفاء. لتأتي لحظة تكريم عدد من الفعاليات التربوية، والتي وسمت على المستوى الوطني، مشهد تدريس اللغة الامازيغية بسمة الترسيخ والتطوير والطلائعية، والتي يشهد لها بتقديم خدمات جليلة لدعم هذه الرسالة، سواء بالتدريس او التاطير أو التوجيه والمصاحبة. حيث استهلت هذه المحطة بتقديم الدرع الشرفي والشهادة التقديرية لنيابة سلا، ممثلة في شخص نائبها الإقليمي، الاستاذ احمد كيكيش، الذي ألقى كلمة بالمناسبة. وقد تم تتويج نيابة سلا، اعترافا بالجهود الاستثناية التي ما فتئت تبذل في هذا المجال، والتي ترجمها الارتفاع الهام لمؤشرات تدريس هذه المادة. وقد شمل التكريم كذلك، والذي دأب المعهد على تنظيمه سنويا، كل من محمد عليمو، أستاذ مكون في اللغة الأمازيغية بمكناس، وعبد الهادي إمحرف، أستاذ التعليم العالي وباحث بكلية الآداب بتطوان، وعبد العزيز بوفود، مفتش تربوي بسلا، ساهم في تأطير عدد من البحوث ذات الصلة باللغة الأمازيغية. كما تم تكريم كل من سعيدة لقادة، أستاذة اللغة الأمازيغية بمدرسة كوم بتاكلفت بأزيلال، وعبد الرحمان الطويل، أستاذ اللغة الأمازيغية، ومؤلف مجموعة من المسرحيات التربوية باللغة الامازيغية موجهة للأطفال.
وفي الختام قدمت جوائز تقديرية لمدرسة محمد حصار بسلا، ممثلة بمديرها السيد عبده الحسن، اعترافا بمساهمتها الفعالة في دعم تدريس هذه المادة.
للإشارة، فقد تم اعتماد الاحتفاء باليوم العالمي للمدرس على إثر توصية مشتركة بين منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية تتعلق بأوضاع المدرسين، وتحدد إطارا واضحا لحقوقهم وواجباتهم، وذلك بمناسبة انعقاد مؤتمر الحكومات بشأن التربية بباريس في 5 أكتوبر 1966، كما ورد في الورقة التقديمية لهذا النشاط.
المرجو النقر أسفله للتحميل:
