منذ أيام كتبنا في عمود «ولنا كلمة» عن التوتر الذي تعرفه مجموعة مدارس التقدم التابعة لدائرة أنزي نيابة تيزنيت ، هذ التوتر الذي رأينا فيه تهديدا للجو التربوي وللمناخ الطبيعي المطلوب حتى تعيش المؤسسة في جو ملائم لتعلم وتربية فلذات أكبادنا، وكتبنا حينئذ عن التصعيد القائم بين مدير المؤسسة وبين بعض الأساتذة هناك وحذرنا القائمين على الشأن التعليمي في الإقليم من عواقب البطء في معالجة هذا الملف حتى لا تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ، وكان هدفنا من كل ذلك أن تعود المياه إلى مجاريها، ولكن للأسف الشديد ربما فُهِمَ مقالنا على عكس ما كنا نصبو إليه ، فهناك من انتقدوا إدارة الموقع لتطرقها إلى مثل هذه الملفات ، وهناك من المديرين من يريد أن ينتصر لزميله بانتقاده ل«تربويات» لأن المقال ربما لم ينصفه بل أساء، حسب زعمه،إلى فئة المديرين، وهناك من الأساتذة من اقحِموا في هذا الملف اقحاما من خلال التعاليق التي كتبت عن هذا الموضوع دون رغبتهم ، ونحن لا بد أن نؤكد للجميع على أن موقع تربويات لم يُْنشَأ لكي ينصب العداء لأية فئة من فئات التعليم مهما كانت، كما أن هذا الموقع لم يأت من أجل أن يوقع العداوة والبغضاء بين المديرين والأساتذة في مؤسساتهم ،لا في الماضي ولا في ما يستقبل من الأيام ، ونضطر أحيانا لتناول ظاهرة معينة نرى أن التطرق إليها قد يساهم في معالجتها بشكل جدي وتجاوز تبعاتها السلبية إن وجدت، وأحيانا أخرى نسعمل أسلوب التلميح لعل ذلك يكون أبلغ لأولي الألباب...إذا تم التعامل مع موقعنا من هذا المنطلق فلن تجد يوما أي جهة أدنى حرج للعمل معنا كشريك إعلامي متواضع يحاول أن يؤدي رسالته بعيدا عن اي ابتزاز لأحد....وها نحن ذا اليوم نعود مرة أخرى لنتحدث عن مجموعة مدارس التقدم وما عرفته من أحداث دامية يوم الأربعاء 23 يونيو 2010 ، كاد أن يذهب ضحية تلك الحرب المستعرة ، والتي لم تجد بعد من يطفئها ، كاد يذهب ضحيتها أحد الطرفين اللذين كتبنا عنهما في المرة السابقة ، وفي انتظار من ينقذ الموقف حتى لا تتحول هذه المؤسسة إلى ساحة الوغى ، دمنا وإياكم أوفياء لرسالتنا التربوية والتي ملؤها المحبة و المودة والرحمة والتفاهم بعيدا عن الصدام والتشنج والاحتقان الذي يفضي في نهاية الأمر إلى الاقتتال وطرق أبواب المحاكم بمختلف أنواعها ... فاللهم لاشماتة.!!!