لقد تم افتتاح المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمسرح الهواء الطلق باكادير في نسخته الثانية المنظمة من طرف نيابة اكادير اداوتنان بحضور السيدين مدير الاكاديمية والنائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية.وبعض المهتمين بالثقافة الشعبية.ولقد شاركت فيه مجموعة من النيابات العرائش - بني ملال- زاكورة-تارودانت -انزكان -اكادير. الخ ولقد قدمت عروض رائعة ابان فيها التلاميذ عن ابداعاتهم واهتمامهم بالموروث الثقافي لاقاليمهم مبرزين التعدد الذي تعرفه الثقافة الشفوية المغربية والتي تحتاج الى التعامل مع هذا النوع برؤية تقطع مع التوظيف الفلكلوري المنفعي للظواهر الثقافية بالمغرب.ان المهرجان كفكرة وتنظيم كان ناجحا الا انه لابد من اثارة بعض الملاحظات والتي من شانها ان تدعم هذه المجهودات المبذولة من طرف اللجنة التنظيمية كمساهمة مني لخلق نقاش عن الفعل الثقافي التراثي الشفوي في علاقته مع المنظومة التربوية :
-1 ان معظم الفرق التلاميذية لم تجد تاطيرا فنيا للمواد التي قد موها بل غلبت التلقائية والعفوية على بعض العروض باستثناء بعضها.لكن هناك مجهودات على مستوى الاخراج والتنظيم.
مما يدفع الى ضرورة مواكبة هذا المهرجان بندوات حول التراث يؤطرها مختصون في مجال الثقافة الشعبية المغربية يستفيد منها المنشطون.الذين يسهرون على تاطير التلاميذ.
-2 اهمية تعبئة رجال ونساء التعليم للحضور والتتبع لمحاولة الدمج بين الانشطة الموازية وبين المقاربات التربوية التي تحاول ان تجعل التلميذ داخل اهتماماتها.( لان حضورهم كان باهتا .وكان حضور فئات اخرى ملفت للانتباه)
3- ضرورة مواكبة الزخم الذي تعرفه الانشطة بالمؤسسات التعليمية بتوفير الشروط والامكانيات التي من شانها ان تجعل المؤسسةالتعليمية منطلقا لتهذيب الاذواق ونشر الثقافة والمواهب الهادفتين.من خلال بناء قاعات للعروض مجهزة بالصوتيات والانارة اوكل الاكساسوارات التي يحتاجها المنشطون.،-
-3 اعطاء التفرغ للاساتذة المنشطين او على الاقل استفادتهم من نصف حصة لتحفيزهم على العمل.،
-4 تخصيص اعتمادات تكون في مستوى الاهتمام بالانشطة عكس ماهو عليه الحال الان حيث يخصص في الثانوي درهم لكل تلميذمن واجبات تسجيله لتغطية مصاريف الانشطة.مما يجعل نشاط المؤسسة رهين بالداعمين وبمحيطه الخارجي وقدرة العاملين فيه على جلب دعم خارج المؤسسة ومن تم تكريس اللاتكافؤ في الفرص بين المؤسسات .اما المؤسسات الابتدائية فتتوفر على جمعية تنمية التعاون المدرسي يكون فيها التلميذ متعاونا ومساهما.
-5-ضرورةالاهتمام بالثقافة والفن بانواعه : موسيقى- مسرح-تشكيل-الخ اهتماما ضمن استراتيجية واضحة لامناسباتية كما يتم الاهتمام بالرياضة المدرسية لان اهم ملاحظة ونحن نتتبع هذه الايام البطولة الوطنية المدرسية الجماعية المنظمة من طرف نيابة انزكان ايت ملول هو ،الفرق الواضح في الاهتمام الذي توليه الوزارة للانشطة الرياضية على حساب الانشطة الاخرى، فاكيد ان اللجنة التنظيمية باكادير قد وجدت صعوبة في البحث عن الموارد لتغطية مصاريف المهرجان وبالكاد وفرت لهم المبيت بداخلية الادريسي التقنية واغلب المنشطين متطوعين.في حين نجد البطولة الوطنية المدرسية تنفق فيها اموال بكل سخاء وكل المنشطين من حكام ومرافقين يتم تعويضهم.كما ان المبيت تم توفيره في فندق خمس نجوم باحدى الفنادق الفخمة في وسط اكاديرووسائل النقل بوفرة من الفندق الى الملاعب الرياضية.مما يعطي صورةعن اعطاء الوزارة الاولوية للانشطة الرياضية عن باقي الانشطة.
6- ان المصاريف التي صرفت في البطولة الوطنية المدرسية كان من المفروض ترشيدها لان هناك بعض المؤسسات التعليمية في حاجة الى بنيات تحتية اغلب الملاعب .لاتتوفر فيهم الشروط التي تؤهلهم لمباريات رسمية مما يطرح السؤال عن مدى اهتمام المهندسين ومعرفتهم بالمقاييس التي يجب توفرها في الملعب ليكون مطابقا للمواصفات الخاصة بالبطولات المحلية والجهوية والوطنية.
-7-على السادة المنظمين ان يتجنبوا التكريمات لانها كلها منزلقات ولو اصابوا في اختيار الاشخاص المكرمين فانهم يكون محط انتقاد من مجموعات اخرى ترى بحسن نية اوسوء نية انها مهمشة ،والتي تتسع وتكبر وتنموالحزازات ويتم استغلالها من البعض .لان نجاح أي تظاهرة يرجع الى انخراط الجميع كل حسب مسؤوليته.
واخيرا هنيئا لكل الاطر التربوية والادارية بكل من نيابتي انزكان ايت ملول و اكادير ادوتنان على المجهودات التي بذلوها .من اجل انجاح التظاهرتين. وكي لانستبخس مجهودات أي واحد فانه لمن المنصف التنويه بحضور السيد مدير الاكاديمية واشرافه المباشر على التظاهرتين بمرافقة النائبين الاقليميين لكل من النيابتين السالفتين الذكر لان حضورهم واشرافهم المباشر وفي اوقات مختلفةكان ملفتا للانتباه .وكذلك جنود الخفاء الذين يبتعدون عن الاضواء اما بقصد او عن غير قصد.
عبد القادر امين