أدى النمو الديمغرافي المضطرد ، وتزايد استغلال الموارد الطبيعية غير المرشد، والتطور الصناعي الهائل ، في العقود الأخيرة إلى تضرر واسع للبيئة فتعالت أصوات كثيرة منددة لما لحق بها من دمار وخراب، وداعية في نفس الوقت إلى التفكير بجدية في حل المشاكل البيئية المتراكمة، وما فتئت هذه الأصوات تتعالى حتى ظهر اهتمام كبير بالبيئة، جسدته عدة مؤتمرات وندوات ولقاءات محلية وعالمية أجمعت كلها على إيـلاء المحافظة على البيئة أهمية كبرى، وذلك من خلال سن عدة قوانين تشريعية لهذا الغرض وكذا إدراج التربية على البيئة ضمن برامج التربية والتكوين ...
وهكذا نحت جميع دول العالم هذا المنحى، فعملت على جعل التربية على البيئة ضمن أهداف تعليمها، والمغرب يعتبر واحدا من بين هذه الدول ، حيث أولت وزارة التربية الوطنية اهتماما كبيرا لهذا النوع من التربيات الجديدة وعمدت إلى جعله هدفا في جميع أسلاكها، فنالت المدرسة الابتدائية النصيب الأوفر على اعتبار أنها المجال الأنسب لهذه التربية..
وللوقوف عند واقع التربية على البيئة بالمدرسة الابتدائية كجزء أساسي من مسار عام، وهو موضع بحثنا هذا، ارتأينا تقسيم هذا البحث إلى ثلاثة فصول :
المبحث الأول: وهو الإطار المنهجي العام، حددنا فيه موضوع البحث وإشكاليته وفرضيته، وكذا دوافعه وأهدافه.
المبحث الثاني: وهو الإطار النظري، ووقفنا فيه عند بعض مصطلحات ومفاهيم البحث، ثم أطره النظرية ذات الصلة بالإشكالية والفرضيات، وكذا بعض المقاربات لها.
المبحث الثالث: وهو الإطار العملي، وخصصناه لتحديد أداة البحث، ومجتمعه وعينته، ثم قياس فرضياته، وتحليله لاستخلاص النتائج والاستنتاجات التي تعد المنطلق الأساسي نحو الاقتراحات العملية لمعالجة الظاهرة.
المرجو النقر أسفله للتحميل:
