عبر أعضاء المجلس الإقليمي لتيزنيت عن انزعاجهم من الخصاص الحاد في الموارد البشرية بالإقليم، نتيجة استمرار نزيف الأطر التعليمية والإدارية بفعل الحركات الوطنية والجهوية والاستثنائية الذي بلغ في السنة الحالية 130 أستاذا وأستاذة، نتيجة مغادرة 183 من رجال ونساء التعليم للإقليم مقابل مجئ 35 فقط في غضون السنة الجارية، كما عبروا عن تخوفهم من كون الخصاص المسجل في هذا الإطار مرشح للارتفاع بسبب الحركات الانتقالية المرتبطة بالحالات الاجتماعية في صفوف ر

جال التعليم.

وطالب المنتخبون بضرورة معالجة إشكال شيخوخة البنيات التربوية بالعالم القروي، وخاصة ما يتعلق منها بالحجرات الدراسية ودور الطالب والطالبة، وقالوا بأنها "تشكل خطرا على التلاميذ والمدرسين لأن بعضها مهدد بالانهيار"، وشددوا على ضرورة إيجاد حل جذري لإشكال تشتت الفرعيات المدرسية الناتج عن تشتت الساكنة، بسبب ما أسموه بالفهم السطحي لتقريب المدرسة من التلميذ، وطالبوا بالإسراع في إخراج المدرسة الجماعاتية إلى حيز الوجود، لتجاوز الخصاص القائم في الأطر التربوية، والحد من ظاهرة الضم بالإقليم، وبلورة إمكانية مساهمة الجماعات المحلية في هذا الإطار، كما شددوا على ضرورة إصلاح المؤسسات التربوية المهددة بالانهيار، بالعمل على إدراجها ضمن البرنامج الاستعجالي للسنة المقبلة....
وفي نفس السياق، طالب المستشارون بمعالجة الاختلالات القائمة في مجالات التموين وتكوين الأطر التربوية، للرفع من جودة التغذية والإيواء والتسيير وضمان استمرارية المؤسسات في محاربة الهدر، كما دعوا إلى وضع برنامج للحد من انتشار مرض أنفلوانزا الخنازير بالمؤسسات التربوية، والعمل على تشجيع النقل المدرسي العمومي والجمعوي، مع بحث إمكانية خلق المجلس الإقليمي لامتياز خاص بهذا الموضوع، وفي مجال حماية المؤسسات التعليمية من الاعتداءات التي تطال منشآتها العامة، طالب المنتخبون بضمان أمن المدرسين والتلاميذ ومحاربة الأعمال التخريبية التي تسيء لسمعة القطاع.