فباحتفالية كبيرة، استقبلت المؤسسة ضيوفها، بزينة متناهية، تصدرتها لافتات بمضامين حقوقية، توجها نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
فوسط حشود من التلميذات والتلاميذ، بأزياء موحدة، يحملون لافتات تضم عبارات تحسيسية، تستمد معانيها من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتربية على المواطنة، انطلقت فعاليات الاحتفال بتلاوة النشيد الوطني، تلته قراءة نداء تلاميذ المؤسسات التعليمية بسلا لتحرير الأطفال المغاربة المحتجزين بتندوف، ليتم بعده إطلاق بالونات مطاطية باللون الأبيض كتبت عليها عبارات دالة على القيم المؤسسة لثقافة حقوق الإنسان، من طرف أندية المواطنة والتربية على حقوق الإنسان. وهي الفقرة التي أضفت على اللقاء جمالية تفاعل معها الحضور.
ورفقة السيد نائب الوزارة بسلا، والسيد وكيل الملك والسيدة رئيسة قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية وممثل عن جمعية أبي رقراق، تنقل الحضور، الذي ضم مسؤولين أمنيين وعدد من رجال الإدارة التربوية وهيئة المراقبة التربوية وفعاليات جمعوية وحقوقية وإعلامية وعدد من أولياء الأمور، لزيارة حديقة " لا للعنف"، التي تم تهيئ عناصرها الجمالية انطلاقا من وسائل متلاشية ارتبط استعمالها سالفا بمظاهر العنف.
وبالملعب الرياضي، تابع الجميع باهتمام درسا للتربية البدنية، تم فيه إدماج المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وبنفس المناسبة، تم افتتاح قاعة متعددة الوسائط تم إحداثها بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.، حيث تقدم نائب سلا بكلمة حقوقية، استحضر من خلالها دلالات ومغازي الاحتفال، مهيبا بتفعيل أدوار أندية حقوق الإنسان والتربية على المواطنة.
وقبل أن يتابع الحضور شريطا قصيرا بالمناسبة، ألقى السيد وكيل الملك، كلمة أشاذ فيها بالأدوار التي تضطلع بها أسرة التعليم، وذكر بالاهتمام الذي توليه السلطة القضائية للدفاع عن رجل التعليم والمتعلم على السواء. كما أثار الانتباه إلى أهمية تكاثف الجهود للدفاع عن حقوق الإنسان وبضرورة تنظيم موائد مستديرة بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والخبراء، وفتح أوراش للنقاش حول كل القضايا المرتبطة بهذا الموضوع.
وفي الختام وزعت مجموعة من أدرع الاستحقاق على مجموعة من الفاعلين، اعترافا بجهودهم. وهكذا حظي نادي المواطنة من ثانوية الفقيه التطواني التأهيلية، ونادي التواصل والحوار من ثانوية العيون الإعدادية بشرف التتويج. فيما تم تكريم الأستاذ خالد الصفار، المدير السابق، كناشط في عدة مجالات، يتقاطع فيها الجمعوي والحقوقي والتربوي والرياضي.
وفي ختام الحفل، وفي سابقة إيجابية من نوعها، تم الاحتفاء بالسيدة التي كسرت جدار الصمت، بفضحها لحادث الاعتداء الأخلاقي الذي كانت ابنتها ضحية له.
مولاي علي أفردو السجلماسي




