ملتقى بكلميم حول التنوع الثقافي يؤكد ضرورة تدبير الاختلاف بشكل يضمن التعايش
أكد أساتذة باحثون في الملتقى الأول حول "التنوع الثقافي بالمغرب ومكانة الأمازيغية " الذي نظم أمس السبت بمدينة كلميم ،على ضرورة تنظيم وتدبير الاختلاف والتنوع الثقافي بشكل يضمن التعايش. وأوضحوا في هذا اللقاء الذي نظمته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فرع بويزكارن بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، أن التمازج الثقافي يعد ظاهرة صحية تساهم في تكوين الشخصية وتمكن الفرد من التواصل مع الآخر والانفتاح عليه مشيرين إلى الحاجة الملحة إلى هذا التنوع الثقافي والعمل على تدبيره وتفعيله على أرض الواقع بشكل يضمن العيش في أمن وسلام . وأشاروا الى نقاط التأثير والالتقاء بين الأمازيغية والدارجة المغربية التي تحمل بصمات اللغة الأمازيغية التي تحتوي بدورها على مفردات عربية أضحت من الرصيد المعجمي الأمازيغي ، داعين بهذه المناسبة إلى استحضار التنوع الثقافي في عملية مقاربة الفنون المتعددة التي تتميز بها منطقة باني بالجنوب المغربي .
وتم خلال هذا اللقاء الذي نظم بتنسيق مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين وشعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة ابن زهر أكادير إلقاء مجموعة من المداخلات تناولت " نقط التأثير والإلتقاء بين الأمازيغية والعربية المغربية " و "فنون منطقة باني بالجنوب المغربي : تجليات التعدد والتفاعل وآفاق الاستثمار " و" دور الوساطة الثقافية في إدماج الأمازيغية في الخطاب اللغوي والتنوع الثقافي بالمغرب " و التمازج الثقافي في الشعر الأمازيغي الصوفي " و" ظاهرة التمازج الثقافي : بعض الفنون التقليدية نموذجا " و المعجم البدوي في القرى الزراعية الوادنونية : تسكنان نوذجا " و "تظافر الأمازيغية والعربية في كتابات بعض الفقهاء بسوس". وأشار عضو الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فرع بويزكارن السيد مصطفى أشبان في الكلمة الافتتاحية لهذا اللقاء إلى التنوع الثقافي واللغوي الذي يتميز به المغرب منذ القدم بفضل تفاعل مجموعة من الحضارات العريقة التي تعاقبت عليه ، وأوضح أن هذا التنوع الذي ظل مهمشا لعقود أعاد له دستور 2011 الاعتبار بعد إقراره بمختلف مكونات التنوع الثقافي وتأكيده على ضرورة احترام هذا التنوع والمحافظة عليه.
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
1- إقصاء الإقصاء
نحن وليس أنا
صحيح جميل عندما نتحدث عن التنوع الثقافي، جميل رؤية مثل هذه الملتقيات و الأعراس الأدبية والعلمية، جميل التبجح بالتدبير الثقافي...، لكنه عيب وعار ونحن في فترة ذهبية، فترة ما بعد الترسيم،و نحن نتبجع بالدفاع عن معيرة الأمازيغية لغة و ثقافة و حضارة وفي المقابل نختزل الهوية الأمازيغية و حضارتها في فرع لهجي وحيد و أوحد، عيب إقصاء أو بالأحرى عدم إستدعاءتمثيليات المناطق الأخرى كالريف و الأطلس المتوسط و الجنوب الشرقي بغرض تبادل الخبرات و إدلائهم بآرائهم في هذا الشأن الدي يهم الأمازيغ عامة. هناك الكثير و الكثير....
الغريب كل الغرابة أن بعض الوجوه تراها حاضرة في كل اللقاءات وكأنها موسوعات والصور أعلاه مليئة بهؤلاء شبه المثقفين يفهون في الأمازيغية وفي اللغة العربية وإذا أردتهم في اللغات المسمارية تجدأنوفهم حاضرة .والحقيقة أن بعضعم لا يتقن حتى الدارجة رغم أن أغلبهم أساتذة وآخرون "ياحثين".كنا نود من كاتب المقال إن صح هذا الاسم أن ينيرنا بخلاصات حول محاور اللقاء لا بالصور وكأننا أمام معرض للصور الفتوغرافية .