لمراسلتنا : [email protected] « الجمعة 5 يونيو 2026 م // 19 ذو الحجة 1447 هـ »

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بمديري المؤسسات التعليمية برسم 2026...

لوائح بأسماء الناجحات والناجحين

في ما يلي لوائح بأسماء الناجحات والناجحين بصفة نهائية في مباراة ولوج سلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز...

المذكرة الوزارية رقم 1541/25

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة وزارية هامة تحت رقم 1541/25، موجهة إلى مديرات ومديري...

تربويات TV

لماذا انهارت شركات التكنولوجيا الأمريكية بعد خطوة الصين Deepseek


لقاء مع السيد محمد أضرضور المدير المكلف بتدبير الموارد البشرية وتكوين الأطر بالوزارة حول مستجدات الحقل التعليمي


هذا رد التنسيقية على إنهاء الحكومة للمفاوضات مع ممثلي الأساتذة


مسيرة نساء ورجال التعليم بمدينة تيزنيت يوم 2023/11/23


تغطية الوقفة الاحتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بسيدي إفني يوم 02 نونبر 2023


الأساتذة يحتجون امام المديريات الإقليمية للتعليم

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
البحث بالموقع
 
أنشطة المديريات الإقليمية

فريق فرع مراكش للمؤسسة ، يتوج بطلا للدورة 16 للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة


المديرية الإقليمية بتارودانت تنظم الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي


الملتقى الإقليمي الثالث للتوجيه بتنغير: محطة ناجحة لترسيخ ثقافة الاختيار الواعي


بأگادير جمعية اساتذة التربية الاسلامية والمديرية الاقليمية تنظمان الاقصائيات النهائية لمسابقة زيد بن ثابت في القرآن الكريم

 
أنشطة الأكاديميات

أكاديمية مراكش-آسفي تحتفي بالتميز القرائي التلاميذي


أكاديمية مراكش- آسفي تتألق في مسرح الريادة


مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغّرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم


ورشة تلاميذية لمحاكاة جلسة برلمانية بمراكش

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 05 يونيو 2026 الساعة 22 : 18

التكوين المستمر بالمغرب بين رهانات التنمية وإكراهات الإصلاح




 

 بقلم، عبد العزيز سنهجي

أصبح التكوين المستمر أحد المرتكزات الأساسية لتطوير الرأسمال البشري ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها عالم اليوم. فالتعلم لم يعد يقتصر على مرحلة دراسية محددة، بل تحول إلى مسار يمتد طيلة الحياة المهنية، يهدف إلى تجديد الكفايات وتعزيز قابلية الأفراد للتكيف مع المتغيرات المتسارعة. وفي هذا السياق، راهن المغرب منذ عقود على تطوير منظومة للتكوين المستمر من خلال إرساء آليات قانونية ومؤسساتية وتمويلية متعددة. غير أن الرأي الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤخرا حول التكوين المستمر في القطاع الخاص يكشف أن هذه المنظومة، رغم ما راكمته من مكتسبات، ما تزال تعاني من اختلالات بنيوية تحد من فعاليتها وتضعف أثرها على الأفراد والمؤسسات. ومن ثم، يطرح هذا الواقع سؤالا مركزيا يتعلق بمدى قدرة السياسات العمومية الحالية على جعل التكوين المستمر رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، يكتسي الرأي الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعنوان "التكوين المستمر في القطاع الخاص: إصلاح استعجالي لتيسير استفادة العاملات والعاملين وولوج المقاولات" أهمية خاصة، باعتباره وثيقة تشخيصية واستشرافية ترصد واقع منظومة التكوين المستمر بالمغرب، وتكشف عن أهم اختلالاتها البنيوية، وتقترح جملة من التدابير الرامية إلى إرساء منظومة أكثر نجاعة وإنصافا وقدرة على الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني. وقد صادقت الجمعية العامة للمجلس على هذا الرأي خلال دورتها المنعقدة بتاريخ 25 مارس 2026.

التكوين المستمر بين الطموح والواقع: لا شك أن المغرب قطع أشواطا مهمة في مجال التكوين المستمر، سواء من خلال تخصيص موارد مالية مهمة أو عبر تطوير إطار قانوني يسعى إلى توسيع قاعدة المستفيدين. كما أن مساهمة التكوين في مواكبة قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات والطيران تؤكد دوره في دعم التنافسية الاقتصادية. غير أن المؤشرات التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تكشف مفارقة لافتة. فبالرغم من وجود أكثر من ثلاثمائة ألف مقاولة خاضعة لرسم التكوين المهني، لم تستفد سوى نسبة ضئيلة جدا من برامج التكوين المستمر. كما أن آلية التصديق على مكتسبات التجربة المهنية ظلت محدودة الأثر رغم أهميتها في تثمين الخبرات المهنية غير المعترف بها أكاديميا. وهو ما يدل على أن الإشكال لا يرتبط بغياب المنظومة بقدر ما يرتبط بضعف قدرتها على الوصول إلى الفئات المستهدفة وتحقيق الأثر المنشود. إن هذه المؤشرات تدل على أن الإشكال لم يعد مرتبطا بوجود التكوين أو غيابه، وإنما بمدى نجاعته وقدرته على الوصول إلى الفئات المستهدفة وتحقيق الأثر المنتظر.

أزمة حكامة أكثر من أزمة موارد: تكشف قراءة متأنية للرأي أن مكمن الخلل لا يكمن فقط في محدودية التمويل، بل في طبيعة الحكامة المعتمدة. فتعقيد المساطر الإدارية، وطول آجال التعويض، وتعدد المتدخلين، كلها عوامل تجعل الاستفادة من التكوين عملية مرهقة بالنسبة للمقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها. ويبرز هنا تناقض واضح بين فلسفة التكوين المستمر باعتباره حقا مهنيا وبين واقع الممارسة الذي يجعله أحيانا امتيازا لا يستفيد منه إلا عدد محدود من الفاعلين. كما أن تأخر إصدار النصوص التطبيقية للقانون المنظم للتكوين المستمر يطرح تساؤلات حول قدرة السياسات العمومية على الانتقال من مرحلة التشريع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. ومن هذا المنطلق، تبدو دعوة المجلس إلى إحداث هيئة وطنية مستقلة للتكوين المستمر محاولة لتجاوز منطق التدبير الإداري التقليدي نحو منطق حكامة أكثر وضوحا ونجاعة ومساءلة.

إشكالية الإنصاف المجالي والاجتماعي: من بين أهم القضايا التي يثيرها الرأي مسألة العدالة في الولوج إلى التكوين. فتمركز أغلب هيئات التكوين والخبراء داخل محور الدار البيضاء يحد من استفادة المقاولات والعاملين في باقي الجهات، ويكرس الفوارق المجالية بدل تقليصها.

كما أن اشتراط الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من بعض آليات التكوين يؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من العمال المستقلين وغير الأجراء. وهكذا يتحول التكوين المستمر من وسيلة لتحقيق الإدماج الاجتماعي والمهني إلى آلية قد تعيد إنتاج بعض أشكال التفاوت. إن التكوين المستمر لا يمكن أن يؤدي وظيفته التنموية إلا إذا تم النظر إليه باعتباره حقا لجميع العاملين، وليس خدمة موجهة لفئات محددة فقط.

من منطق تدبير التكوين إلى منطق بناء الكفايات المهنية: لعل أهم ما يميز الرأي هو انتقاله من التركيز على التكوين كغاية في حد ذاته إلى التركيز على الكفايات باعتبارها النتيجة المنتظرة من التكوين. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في عدد الدورات المنظمة أو عدد المستفيدين منها، بل في مدى مساهمة هذه الدورات في تطوير الأداء المهني وتحسين فرص الاندماج والترقي.

ومن هنا تبرز أهمية آليات الاعتراف بمكتسبات التجربة المهنية والتصديق عليها، لأنها تعكس تحولا في النظرة إلى التعلم، من التعلم المرتبط بالشهادة إلى التعلم المرتبط بالكفاءة والخبرة. غير أن محدودية عدد المستفيدين من هذه الآلية تكشف أن هذا التحول لم يكتمل بعد.

كما أن التقرير يبرز بوضوح الحاجة إلى بناء إطار مرجعي وطني للكفايات، يسمح بتوحيد معايير الإشهاد والاعتراف بالمهارات، ويجعل من الكفاءة المهنية محور المنظومة التكوينية بدل التركيز على الجوانب الإدارية والإجرائية فقط.

الرقمنة كفرصة للإصلاح: تشكل الرقمنة إحدى أهم التوصيات التي جاء بها المجلس. فإحداث منصة رقمية وطنية للتكوين المستمر من شأنه أن يساهم في تبسيط المساطر، وتحسين الولوج إلى المعلومات، وتسريع عمليات التمويل والتعويض. غير أن نجاح هذا التوجه يظل رهينا بقدرته على تجاوز الفهم التقني الضيق للرقمنة. فالمنصة الرقمية لا ينبغي أن تكون مجرد وسيلة لتدبير الملفات، بل أداة للقيادة الاستراتيجية وإنتاج المعطيات وتتبع الأداء وتقييم السياسات العمومية وتجويدها. كما أن اعتماد التكوين عن بعد والتكوين الهجين والتكوينات القصيرة يمثل توجها واعدا من شأنه أن يوسع قاعدة المستفيدين ويستجيب لإكراهات الزمن والعمل والتنقل، خاصة بالنسبة للفئات المهنية التي يصعب عليها الالتحاق بالتكوينات الحضورية التقليدية.

 في الختام، يبرز الرأي الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن التكوين المستمر بالمغرب يقف اليوم عند مفترق الطرق. فبينما تم تحقيق مكاسب مهمة على مستوى الإطار القانوني والمؤسساتي، ما تزال تحديات الحكامة والإنصاف والنجاعة تحد من الأثر المنتظر لهذه المنظومة. ولذلك فإن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على توسيع العرض التكويني أو تعبئة موارد إضافية، بل يقتضي إعادة التفكير في فلسفة التكوين نفسها، والانتقال من منطق البرامج والأنشطة إلى منطق هندسة الكفايات ومساءلة النتائج والأثر.

وتؤكد الخلاصات التي انتهى إليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن إصلاح التكوين المستمر لم يعد خيارا قطاعيا معزولا، بل أصبح ورشا استراتيجيا مستعرضا يهم مستقبل الرأسمال البشري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب. ومن ثم، فإن نجاح هذا الورش يظل رهينا بالقدرة على الانتقال من منطق تدبير برامج التكوين إلى منطق هندسة الكفايات، ومن منطق تمويل التكوين إلى منطق الاستثمار في الأثر والنتائج.

بهذا المنطق، لن يعود التكوين المستمر مجرد أداة لتحسين المهارات، بل استثمارا استراتيجيا في الإنسان وفي القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ورافعة أساسية لبناء مجتمع التعلم مدى الحياة.

المرجع:

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2026). التكوين المستمر في القطاع الخاص: إصلاح استعجالي لتيسير استفادة العاملات والعاملين وولوج المقاولات. رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، صادقت عليه الجمعية العامة للمجلس بتاريخ 25 مارس 2026. الرباط.







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
صورة وتعليق

أستاذ(ة) مدرسة الرائدة هذه الأيام
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 

»  أنشطة المؤسسات التعليمية

 
 

»  في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات

 
 
مواعد

مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم


ملتقى الثقافة العربية التاسع بخريبكة يحتفي بأكثر من ربع قرن من التنمية والإشعاع العالمي

 
وجهات نظر

التكوين المستمر بالمغرب بين رهانات التنمية وإكراهات الإصلاح


إشكال الخيار الأوحد في الامتحان الوطني الموحد: نحو عدالة تقويمية في مادة اللغة العربية (مسلك الآداب والعلوم الإنسانية


مقصلة الامتحانات: حين تتحول معاهد الطب والهندسة إلى ''جنة خلد''


من تمجيد المعدلات المرتفعة إلى تقدير الكفاءات: في أفق إعادة بناء الثقافة المدرسية


اقتربت الامتحانات واشتعل لهيب الدروس الخصوصية.. والغش يدمر مؤشرات الجودة


المنظومة التعليمية وسؤال التربية على القيم.. هل هي أزمة ضعف المناهج أم انعكاس لأزمة قيم مجتمعية؟


القانون 54.23: أيّ مستقبل لمنخرطي CNOPS؟

 
حوارات

حوار مع خبير التنمية الذاتية الأستاذ الحسن بواتاون


من يؤجج احتجاجات الشغيلة التعليمية؟!


حوار مع الأستاذ مصطفى جلال المتوج بجائزة الشيخ محمد بن زايد لأفضل معلم

 
قراءة في كتاب

تارودانت ...تقديم و توقيع كتاب '' تراتيل الأقنعة '' للكاتب الدكتور عبد الرحيم الخلادي


صدور كتاب جديد للدكتور محمد بوشيخة: ''فلسفة القيم في العقل الأخلاقي العربي''

 
في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات
جامعة ابن زهر ...تظاهرة علمية تحت شعار : '' البحث العلمي والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي ''

 
خدمات