اختتام فعاليات الموسم الديني للمدارس العتيقة في دورته الثالثة حول موضوع : " العقيدة الاشعرية ،عقيدة أهل السنة و الجماعة "
عبد الجليل بتريش
أسدل الستار يوم الثلاثاء 24 مارس 2015 بقاعة الندوات بمدينة تارودانت ، على الموسم السنوي للمدارس العتيقة في دورته الثالثة المنظم من طرف مؤسسة سوس تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين محمد السادس ،بتعاون مع وزارة الأوقاف و الشؤون الاسلامية و المجلس العلمي الأعلى و عمالة اقليم تارودانت ،الذي انطلقت فعالياته يوم 17 مارس 2015 حول موضوع : " العقيدة الأشعرية ، عقيدة أهل السنة والجماعة ".هذا الحفل الختامي حضره عامل اقليم تارودانت و الوفد المرافق له و رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة اليزيد الراضي و نخبة من العلماءوالفقهاء.وخلال هذه الجلسة قيلت عدة كلمات بالمناسبة : كلمة عامل اقليم تارودانت – كلمة رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة – كلمة لجنة التحكيم .و ارتباطا بالموضوع تم توزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات .
وفي سياق متصل تهدف مؤسسة سوس للمدارس العتيقة الى دعم طلبة هذه المؤسسات العلمية وعلمائها ، و تنشيطهم للإنتاج العلمي و الابداع الأدبي ،و تمكينهم من المشاركة في بناء حاضرة المغرب و مستقبله المشرق الوضاء و لذلك درجت المؤسسة على تنظيم أنشطة مختلفة ، الغرض منها فسح المجال أمام الفقهاء و الطلبة للمشاركة في الندوات العلمية و الدورات التكوينية و الأيام الدراسية ، و لقاء العلماء و الأساتذة المبرزين من مختلف مناطق المغرب ، و تبادل الخبرات والفوائد معهم. و قد ارتأت المؤسسة أن تخصص كل دورة من دورات الموسم لثابت من ثوابت المملكة المغربية ، ابرازا لدور المدارس العتيقة في ترسيخه و حمايته ،و امعانا في بيان قيمة هذا الثابت و أهميته للفرد و المجتمع ، و دوره في ضمان استمرار تمسك المغاربة بدينهم و وطنيتهم ، و تعلقهم بأهداب عرشهم ، و محبتهم للجالس عليه ، و حماية وحدتهم الدينية و الوطنية ، واستلهامهم لتاريخهم العريق ، و حضارتهم الطريفة و التليدة .و لما كانت الدورتان الأولى و الثانية قد خصصتا لثابتي المذهب المالكي و الامامة العظمى ،و كللت أعمالهما بالنجاح و التوفيق ، وشهدتا متابعة كبيرة من العلماء و الفقهاء و الأساتذة و الباحثين و رجال الفكر و الطلبة و عموم المهتمين ، فقد قررت مؤسسة سوس للمدارس العتيقة تنظيم الدورة الثالثة ، وأملها أن تكون أكثر نجاحا و توفيقا ، و أحسن احكاما و تنظيما ، و أغزر فائدة ، و أكثر عائدة ، و اختارت لها موضوع : " العقيدة الأشعرية : عقيدة أهل السنة و الجماعة " ، بهدف ابراز تمسك المغاربة بهذه العقيدة ، و جعلهم اياها ثابتا من ثوابتهم الدينية و الوطنية ، و اتخاذها أساسا لقيمهم الجميلة ، ومثلهم الجليلة ، ينطلقون منها في بناء تصوراتهم و رؤاهم و استبصاراتهم ، و قضاياهم الفكرية الكبرى ، و يستندون اليها في نظرتهم الى الحياة و الكون و الانسان .
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
1- عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله
أبو مالك أنس
السلام عليكم و رحمة الله
نعم للعقيدة الأشعرية التي رجع إليها الأشعري رحمه الله في آخر حياته و ضمنها في كتابه الإبانة, إذ قال رحمه الله في مقدمة كتابه :
" وجملة قولنا : أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبما جاءوا به من عند الله ، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لا نرد من ذلك شيئا ...
وأن الله تعالى مستوٍ على عرشه كما قال : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [طه/5] .
وأنه له وجها ، كما قال : ( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) [الرحمن/27] .
وأن له يدين بلا كيف ، كما قال سبحانه : (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) [ص/75] ، وكما قال : ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) [المائدة/64] .
وأن له سبحانه عينين ، بلا كيف ، كما قال سبحانه : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ) [القمر/14] ...
ثم قال رحمه الله ، بعد كلام :
" ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل ، من النزول إلى سماء الدنيا ، وأن الرب عز وجل يقول : ( هل من سائل ، هل من مستغفر ) ، وسائر ما نقلوه وأثبتوه ، خلافا لما قاله أهل الزيغ والتضليل .
ونعوِّل فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا عز وجل ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين ، وما كان في معناه ، ولا نبتدع في دين الله ما لم يأذن لنا، ولا نقول على الله مالا نعلم .
ونقول : إن الله عز وجل يجيء يوم القيامة ، كما قال سبحانه : ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) [الفجر/22] .
وأن الله يقرب من عباده كيف شاء ، بلا كيف ، كما قال تعالى : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) [ق/16] ، وكما قال : ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ) [النجم/89] " .
انتهى من " الإبانة عن أصول الديانة " (1822 ) ط السلفية .