عبد الغني الباعمراني
كثيرا ما شوهدت سيارات المصلحة التابعة لنيابة التعليم بسيدي إفني وهي مركونة بإحدى المؤسسات التعليمية لأيام معدودات بعد أن أصيبت عجلاتها بعطب أو تعطل محركها عن السير، كثيرا ما شوهد الموظفون التابعون للنيابة وهم يحاولون إصلاح عجلات سيارات المصلحة أو جالسون على قارعة الطريق ينتظرون المساعدة أو شاحنة الديباناج بدل إتمام مهامهم وواجباتهم المهنية.
في مثل هذا الوقت من السنة الماضية نشر موقع تربويات مقالا حول احتضار حظيرة سيارات المصلحة، حينها ظن الجميع أن المسؤولين على الشأن التعليمي بالإقليم وعن الحظيرة ستأنبهم ضمائرهم ويحسون بالخجل تجاه أنفسهم وتجاه كرامة موظفي الدولة المغربية، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، بل الأدهى والأمر أن مدرسة حليمة السعدية تحولت في ظرف أربع سنوات إلى ما يشبه مقبرة للسيارات "لافيراي" بعد تهالك جلها وأصبحت معه غير قابلة للاستعمال في التنقل داخل المدينة وبالأحرى خارجها.
وضع جعل المتابعين لشؤون النيابة والإقليم يطرحون تساؤلات عدة عن كيفية تدبير وصيانة وإصلاح سيارات الدولة التي يستقلها موظفوها بهذا الإقليم الذي لا طالما عانى ويلات التهميش وسياسات اللامبالاة. فهل تتدخل الجهات العليا بقطاع التعليم لرد الاعتبار لسيارات الدولة وموظفيها قبل فوات الأوان أم أنهم سينتظرون إلى حين وقوع كارثة لا قدر الله؟