تقرير عن اليوم التحسيسي بمدينة "ابن جرير"بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يوافق الثالث من دجنبر كل سنة
بقلم الأستاذ: محمد المهدي الناجي لقد شهدت مدينة "ابن جرير" بإقليم الرحامنة التابع لجهة مراكش-آسفي نشاطا غير مسبوق، وبادرة حسنة في هذه المدينة الصاعدة يومه السبت 5 دجنبر 2015، بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يوافق الثالث من دجنبر كل سنة، وقد خصص هذا اليوم هذه السنة للالتفات إلى فئة "المكفوفين وضعاف البصر" تحت شعار "أنا والكفيف يدا في يد من أجل مستقبل أفضل".
وأطّر هذا النشاط ثلاث جمعيات، مشهود لها بجهودها الجبارة في خدمة الصالح العام، والقيام بالحملات التحسيسية والتوعوية في كل مناسبة، وهذه الجمعيات هي: -جمعية عيون الأمل لتأهيل وإدماج المكفوفين وضعاف البصر . -جمعية الأنوار للتنمية التربوية والاجتماعية والسماع الصوفي. -جمعية الرحمانية للتنمية التجارية.
وقد أقيمت صبيحة هذا اليوم خيمة للتحسيس والتعريف بهذا اليوم مع معرض مفتوح لمجلات كتبت بطريقة "برايل"، كما تم التواصل مباشرة مع المواطنين، وتخلل ذلك كله أناشيد وأغاني وطنية غالية . وبعد الزوال عقدت ندوة حول الشخص الكفيف بالقاعة الكبرى لدار الشباب بالمدينة نفسها، افتتحت بآيات بينات من الذكر الحكيم، أجادت تلاوتها البنت الكفيفة "صفية السباغ". ثم تم الوقوف جماعة إجلالا للنشيد الوطني واستشعارا لروح الوطنية والمسؤولية. بعد ذلك ألقى رؤساء الجمعيات المشاركة الثلاث كلمات باسم اللجنة المنظمة والمنخرطين والحاضرين، كلها لخصت أصدق العبارات والشكر والفرحة للقيام بمثل هذا النشاط في هذه المدينة بالذات. ليتوجه النظر إلى مشاهدة فيلم وثائقي بعنوان "عندما تحكي العيون"، يتضمن أبرز التجارب الواقعية الناجحة لمكفوفين. ثم قدم الأستاذ "محمد المهدي الناجي" رئيس جمعية الأنوار للتنمية التربوية والاجتماعية والسماع الصوفي عرضا حول "نظرة الإسلام إلى الكفيف وكيفية التعامل معه وتقنيات ذلك"، فافتتح باستشكال مصطلح "معاق"، وبين أنه غريب عن ثقافتنا، وأن الأولى أن نطلق عليه "ذو العذر" بدلا من "معاق"، كما تطرق إلى حقوقه وقسمها إلى حقوقه على نفسه وعلى أهله وعلى المجتمع، ثم عرض إلى كيفية التعامل معه في البيت وخارجه، ليختم بجزاء الكفيف عند الله إذا صبر واحتسب وحمد، وهو المغفرة والجنة، مستعينا بالعاكس الضوئي في توضيح ما سبق. الأستاذ "محمد المهدي الناجي" وهو يلقي العرض (يتوسط الصورة)
ثم بعد هذا أطّر السيد "سفيان بنسلامة" رئيس جمعية عيون الأمل لتأهيل وإدماج المكفوفين وضعاف البصر، ورشة تطبيقية لشرح طريقة "برايل" في الكتابة، وقف الحاضرون على أنواع حروفها وتقنياتها بالملموس، كما بين أن الكفيف أيضا بفضل تقدم الوسائل التقنية أصبح اليوم في استطاعته أن يستخدم الحاسوب بنفسه، وكذلك عرض أنواع العِصي التي تقود الكفيف، وعرض لأطوار تطورها من مجرد عصا إلى عصا إلكترونية واستشعارية. ولم يخل النشاط من الجانب الفني، بل كان متنوعا، فقد استمتع الحضور الكريم بقصائد شعرية، تناسب المقام، منها: قصيدة شعرية من أداء الشاعر السيد "مراد العماري" رئيس جمعية الرحمانية للتنمية التجارية، بعنوان "أريد أن أعيش"، وكذا قصيدة زجلية له أيضا بعنوان "دير إيديك في يدي" . [الشاعر السيد "مراد العماري" وهو يلقي قصيدته الشعرية]
كما ألقى السيد مولاي إسماعيل الناجي قصيدة بعنوان"صرخة كفيف" : منها هذه الأبيات: لقد كَفَّتْ صوارف الدهر عيني*** وإني بين أحبابي كفيف حُرِمت حلاوة الألوان دهرا *** ويعرفها تصورنا الضعيف أسير بنور قلبي في طريقي *** أحاذره ويرشدني الرصيف وتخلل في كل فقرات هذا الحفل البهيج بوصلات من المديح النبوي من أداء فرقة بنات جمعية الأنوار.
وختم هذه الندوة بكلمات معبرة من طرف فعاليات المجتمع المدني ورؤساء الجمعيات المشاركة تلتقي كلها في تثمين اللقاء والعمل على ترجمة نتائجه إلى الواقع، لترفع في الأخير برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العلية بالله تعالى الملك محمد السادس نصره الله تعالى، تلاها على مسامع الحاضرين السيد محمد المهدي الناجي رئيس جمعية الأنوار. ثم أخذت صور تذكارية جماعية تظهر فيها صور التعاون والانسجام.