الحسن تيكبدار
عبد الله وهبي أستاذ التعليم الابتدائي الذي يخلق الحدث في كل يوم عبر رسالته النبيلة والسامية ، خصوصا وان الأستاذ يشتغل في عمق جبال انزي بالمديرية الاقليمية لتزنيت ، هذ الجغرافيا الصعبة لم تثنيه يوما عن أجرأة برنامجه وطموحه على ارض الواقع بما يتماشى مع التوجهات البداغوجية والتربوية لوزارة التربية الوطنية . وهذا ما تبين أثناء تكريم وزير التربية الوطنية لعبد الله وهبي بمدينة اكادير وفيه يكرم كل الشغيلة التعليمية التي قاومت اكراهات المجال وتمسكت بنبل القيم ، فقد اكدت الوزارة حينها أن إدماج هذا الأستاذ للتقنية في العملية التعليمية التعلمية فاق كل الانتظارات بل يعد بحق أنموذجا يجب ان يحتدى به جهويا ووطنيا بل أن هذا الأستاذ كون صورة لمدرسة كندية او فرنسية او سويدية بعمق جبال سوس .
عبد الله وهبي كرمته عدة جمعيات محلية تشتغل في مجال الثقافة والتربية والعلوم والبيئة إيمانا منها بان عبد الله وهبي أعاد للمعلم وللمدرس وللأستاذ قيمته الإبداعية وصورته المثالية عبر عمله الدؤوب ليس في مدرسته فقط بل يضع رهن اشارات الجميع من مؤسسات وجمعيات كفاءاته التكنولوجية وتعلماته التقنية خدمة للصالح العام وخدمة للناشئة .
يشتغل عبد الله وهبي رسميا كأستاذ بمدرسة تيزي اونبد بالمديرية الاقليمية لتزنيت حيث اشرف منذ سنين طويلة على إعداد أفواج من المتعلمين والمتعلمات القادرين على توظيف التقنية منذ سنوات التمدرس الأولى في القراءة والكتابة والإدراك والتطبيق ، واستطاع الرجل ان يحول قاعات مدرسته الى مختبر تقني دعامته حواسيب متطورة وسبورات تفاعلية ومكتبات رقمية كل ذلك تأتى له عبر شراكات مع المجتمع المدني ومع الغيورين على جودة المدرسة العمومية كما استطاعت هذه المدرسة ربط كل الاتصالات مع الشركاء والفاعلين في حقل التكنولوجيا الرقمية من اجل بناء مدرسة رقمية تضاهي بلا مبالغة مدارس في الغرب الذي يعد دوما علامة التقدم والجودة.
لكل هذا يستمر مسلسل إقلاع مدرسة قروية بأدمغة مواطنة أبت إلا أن تضحي يوما بعد يوم من اجل بناء مدرسة مواطنة تنجب سنة بعد سنة اجيال الرقي والانعتاق ولهذا يستمر يوما بعد يوم تقدير وتكريم عبد الله وهبي ومثله بربوع الوطن الحبيب.

