دورة تكوينية بأكاديمية الجهة الشرقية التخطيط الاستراتيجي لبلورة مشروع المؤسسة بواسطة أداة ( DCA )
في إطار تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للقطاع بغية تفعيل مشاريع البرنامج الاستعجالي بالمؤسسات التعليمية ، و تطبيقا للإستراتيجية الوطنية لمشروع المؤسسة من أجل الشروع في عملية التطبيق في جميع المؤسسات التعليمية ابتداء من الموسم التربوي الحالي 2012 / 2011 ، وبهدف تكوين المؤطرين الجهويين ، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية دورة تكوينية في مجال التخطيط الاستراتيجي لبلورة مشروع المؤسسة بواسطة أداة DCA أيام 21 – 22 و 23 شتنبر 2011 لفائدة أعضاء الفرق الإقليمية لمشروع المؤسسة بنيابة الجهة وأطر المراقبة التربوية لمختلف الهيئات التابعين للجهة، بمركز التكوين المستمر التابع للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية بوجدة ....
انطلقت الدورة التكوينية بجلسة افتتاحية صبيحة يوم الأربعاء 21 شتنبر 2011 ، بكلمة افتتاحية ترحيبية وتوجيهية للسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرفية الأستاذ محمد أبو ضمير ، عبر خلالها للمشاركين للحلقة التكوينية حول مشروع المؤسسة عن اعتزاز وسعادة رجال التربية والتكوين بالجهة بتفضل السدة العالية بالله جلالة محمد السادس افتتاح للموسم الدراسي الرسمي من الجهة الشرقية ، وفي ذلك إشارة صريحة للجهود التي تبذل من جميع العناصر الفاعلة في قطاع التربية والتكوين ، وركز في معرض حديثه على انشغال الوزارة بالبعد التكويني العلمي لمختلف فعاليات التربية والتكوين ، ويندرج هذا التكوين الخاص بمشروع المؤسسة في اعتماد المقاربات العلمية الدقيقة ، والفصل كلية مع كل معطيات الارتجال البعيد عن الدقة والموضوعية . كما شدد على أن إستراتيجية الأكاديمية هو المراهنة على جعل حلقات التكوين مجالا للتلاقح والتفاعل على مستوى الرؤى والتجارب ، دون الانصراف عن احترام الضوابط والرهانات التي تعمل الوزارة على تفعيلها . ووضح للمشاركين بأن هذه الدورة تأتي تطبيقا للاستراتيجية الوطنية التي وضعتها الوزارة لتعميم العمل بمشروع المؤسسة القاضية بتجريب العدة الإجرائية DCA على جميع المؤسسات التعليمية خلال الموسم التربوي 2011 / 2012 ، وذلك بتكوين مكونين جهويين و إقليميين الذين سيسهرون على هذه العملية الجديدة . وفي ختام كلمته تمنى السيد مدير الأكاديمية للمشاركين نجاح هذه الدورة في عملية تجريب العدة الإجرائية الجديدة لمشروع المؤسسة ، وأن تكون أشغالها متميزة ومساهمة في الارتقاء بجودة منظومة التربية والتكوين .
وبعد ذلك قدم السيد محمد كريم عضو الفريق الجهوي عرضا لخص فيه مضمون العرض الوطني لمشروع المؤسسة، كما أشار في عرضة وبصفة موجزة مسار تطور إرساء مشروع المؤسسة بالمؤسسات التعليمية ، وذلك لوضع المشاركين في صورة واضحة عن المراحل التي قطعها مشروع المؤسسة منذ ظهور البرنامج الاستعجالي 2009 / 2012 قصد التقاسم . والدورة كانت مناسبة للتعارف بين المشاركين ، وفرصة للتعرف على موضوع اللقاء، وأهمية وأهداف الدورة وبرنامجها، وكانت أيضا فرصة سانحة لطرح ومناقشة بعض الصعوبات و الإكراهات وتساؤلات واقتراحات للعمل بمشروع المؤسسة . وبعد الجلسة الافتتاحية تم تشكيل ثلاث ورشات للعمل ، وقد تقاسم مهمة التأطير كل من الأساتذة : - الأستاذ عبد القادر أورينح المنسق الإقليمي لمشروع المؤسسة بنيابة تاوريرت وعضو الفريق الجهوي رفقة الأستاذ محمد كريم مفتش جهوي مكلف بمهام التنسيق الجهوي وعضو الفريق الجهوي لمشروع المؤسسة ( ورشة رقم واحد تشمل ممثلي نيابة تاوريرت ونيابة جرادة ونيابة بوعرفة ) . - الأستاذ عبد الله يحي مفتش التعليم الثانوي بنيابة الناضور، صحبة الأستاذ الحسن جرودي مفتش التعليم الثانوي وعضو الفريق الجهوي ( ورشة رقم اثنين تشمل ممثلي نيابات بركان والناظور والدريوش ) . - الأستاذ عبد القادر الكوال مفتش جهوي مكلف بمهام التنسيق الجهوي وعضو الفريق الجهوي رفقة الأستاذ نورالدين ختو مسؤول وحدة الإنتاج التربوي بالأكاديمية ( ورشة رقم ثلاثة تشمل ممثلي نيابة وجدة ) . وانطلق برنامج الدورة على امتداد 03 أيام ، حيث تم الاعتماد خلال عملية التأطير على العدة الإجرائية التالية : - عدة من البطاقات الورقية الملونة اللاصقة ، دليل استخدام عدة DCA ، كراس تفريغ المعطيات، وكراس النموذج.
وشرح السادة مؤطرو الدورة للمشاركين طريقة منهجية إعداد الخطة الاستراتيجية باستخدام أداة DCA ، انطلاقا من تشكيل فريق عمل متجانس داخل المؤسسة " فريق التخطيط الاستراتيجي " ، الذي يتكون من 04 إلى 08 أفراد برئاسة السيد مدير المؤسسة ، مرورا بتعميم الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية داخل المؤسسة إلى حين رفع الخطة الاستراتيجية لاعتمادها من قبل مجلس التدبير المؤسسة بصورتها النهائية إلى إعلانها، وتعميمها وإتاحتها للعاملين بالمؤسسة . وتعتمد منهجية DCA أساسا على ثلاثة مراحل، قدم شروحاتها السادة مؤطرو الدورة خلال الثلاثة الأيام المبرمجة لهذه الدورة التكوينية ، والتي كانت على الشكل التالي بمعدل مرحلة في كل يوم : * مرحلة تجميع المعطيات : وتمكن هده العملية من معرفة الوضعية الحالية انطلاقا من تشخيص دقيق يسمح بوضع تصور للوضعية المنشودة . * مرحلة تحليل المعطيات تحليلا علميا ودقيقا للمعطيات المجمعة ( التحليل المباشر ، التحليل الموضوعاتي ، تحليل التغطية ، تحليل المحيط ، التحليل التدبيري و التحليل الوظيفي ) . * مرحلة الإستراتيجية : وهي التي تمثل المشروع الذي سيتم بلورته والتي تمر بالمراحل التالية : السياسة المتبعة في المشروع ، السيناريو و المخطط الاستراتيجي للمشروع . واختتمت فعاليات هذه الأيام التكوينية بإجماع المشاركين على تثمين مبادرة تنظيم هذه الورشات التكوينية ، كما عبروا عن أملهم في توحيد جهود كافة المعنيين بمشروع المؤسسة، باعتباره الأداة الأساس لتفعيل البرنامج الاستعجالي داخل المؤسسة التعليمية وذلك باستثمار ما تقدمه أداة DCA ( التشخيص القصير المطبق ) ، التي صممها المعهد الفرانكفوني للدراسات والتحليل النظمي ( IFEAS ) ببلجيكا، من آليات إجرائية تتيح القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي في أحياز زمنية قصيرة وبشكل عملي وعلمي ، استنادا على تشخيص دقيق لنقاط القوة ونقاط الضعف بالمؤسسة المستهدفة .