وجهة نظر حول منصب المدير المساعد لفرع الوحدة المدرسية
لا بد في البداية من الإعتراف بإحساس الوزارة الوصية بالأعباء التي يتحملها مديرو المؤسسات الإبتدائية خاصة بالوسط القروي و المناطق النائية إذ عليه القيام بزيارات تربوية لكل الوحدات الفرعية المكونة للمجموعة المدرسية، إضافة إلى إنجاز كل ما تتطلبه النيابة من إحصاءات متوالية و روتينية سواء للأطر العاملـة أو للمتمدرسيـن و إعطـاء نسب الحضـور و الغياب و نسب النجاح و الإنقطاع و كل مايخطر على البال أو لايخطرناهيك عن التكلف بالإطعام المدرسي و ترأس كل المجالس : التدبير و مجالس الأقسام و مراقبة النقط و ملء الدفاتر المدرسية لكل التلاميذ في فترات وجيزة و تسليم النتائج إضافة إلى نسخ كل المطبوعات التي يملؤها أطر المؤسسة (الحركة – الدخول و الخروج – الترقية ...)...
كل هذه المهام تنتظر المدير في غيـاب لأي إطـار مساعد خلافـا لسلكـي الإعـدادي و الثانوي. مهام كثيرة تزداد حدتها عند بداية السنة و نهايتها و كذا عند امتحانات التلاميذ خاصة المستوى السادس. فكان من المفروض إذن أن يكون للمدير مساعد ، إلا أن المذكرة المنظمة أغفلت جوانب كثيرة و اشترطت شروطا غير كافية فوقعت بذلك في تناقضات جمة، سأبين ما استطعت التوصل إليه انطلاقا من الواقع الذي نعيشه خلافا لمن أصدروا المذكرة و هم طبعا يسمعون بالعالـم القـروي و لا يعيشونه إلا على الخرائط، و كما يقال " ليس من رأى كمن سمع ". أولا : تجب الإشارة إلى أن هذه المسؤولية هي إضافية للأستاذ الذي سيتحملها بعد أداء واجبه في القسم. ثانيا : أن المذكرة36 الصادرة بتاريخ13مارس2008 لاختيار مساعد المدير لم تحدد المهام، بل تم تحديدها فيما بعد في المذكرة رقم 132 بتاريخ 26/11/2008. ثالثا : و هذه هي النقطة السلبية جدا هو أن بعض المجموعات المدرسية يعمل بها 12 أستاذا بها مساعدين للمدير الذي يعمل مثلا بالمركزية بـ 4 أساتذة و وحدتين بـ 4 في كل وحدة. و غالبا ما توجد هذه المؤسسات بالوسط شبه حضري حيث عدد التلاميذ كبير في كل وحدة بينما مجموعات أخرى في مناطق جد نائية بها أكثر من 18 أستاذا ليس فيها و لو مساعد واحد لكون كل الوحدات لا تتعدى ثلاث أساتذة رغم أن هذه المؤسسات في الواقع هي التي تحتاج إلى مساعدين للمدير. رابعا : أن هناك مجموعة من الوحدات يتجاوز عدد الأساتذة الثلاثة فامتنعوا عن تحمل هذه المسؤولية لأسباب جد منطقية كانت فيما قبل غياب واضح للمهام و حساسية نقطة تتبع مواظبة الأطر العاملة بفرع الوحدة المدرسية + التكوين في المجال الإداري بينما هم بحاجة أولى إلى التكوين في المجال البيداغوجي إضافة إلى المزج بين مهمتين شاقتين (القسم و الإدارة). خامسا : و هذه النقطة ربما لم تكن في حسبان منظري المذكرة، هو كون البنيات التربوية في العالم القروي تخضع دائما لتغييرات سلبية كالضم و التفييض، فكم من أستاذ ترشح لهذه المسؤولية و ملء المطبوع و صودق عليه ليجد نفسه هذه السنة و قد فقد شرط عدد الأطر العاملة بالوحدة، و قس على ذلك الإستفادة من الحركة أو تغيير الوحدة المدرسية مما سيجعل من الصعب الحفاظ على نفس المساعدين، و ستهدر الجهود المبدولة في التكوينات. و قد يتساءل البعض عن الحل، بالنسبة لي قد أدلي ببعض الإقتراحات منها : أولا :خلق إطار خاص بالمديرين. ثانيا أن يحدد المساعد انطلاقا من العدد الإجمالي للأساتذة العاملين بالمؤسسة و كذا عدد التلاميذ و أن يكون للمدير مساعد واحد متفرغ لهذه المهمة. ثالثا: أن تتم متابعة الذين تحملوا هذه المسؤولية بتكوينات مستمرة متكاملة عوض العشوائية المتوقعة بسبب تغيير المساعدين في كل سنة. رابعا: أن يسود التعاون بين كل الأطر العاملة نظرا لجسامة المسؤولية. خامسا : ألا تصدر مثل هذه المذكرات إلا باستشارة المعنيين بالأمر و عدم الإقتصار على التخمينات التي أثبتت فشلها للوهلة الأولى. سادسا : أن الوضع الحالي للقطاع لا يتحمل مزيدا من التجارب. و عموما أي تجربة تصطدم في البداية بعراقيل و عقبات نتمنى الإستفادة منها و تجاوزها عما قريب و الإهتمام الشمولي بالتدريس في العالم القروي.
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
1- في خبر كان
ابو لمياء
اخي،لقد راج مؤخرا بحذف المدير المساعد:وفعلا تمت اقتطاعات متتالية من شهر شتنبر الى شهر مارس..بمبالغ متفاوتة دون علم او اخبار للمعنيين اللذين تم تعيينهم بقرار وزاري و اكاديمي ..والله هذا ظلم وحيف..حسبنا الله ونعم الوكيل في هذه الوزارة التي تتلاعب بالشرفاء في التعليم..على حد القول اطلع الكرمة انزل شكون اللي فالها ليك..ماهذا التلاعب؟؟؟نرجو ان يرجع الحق لاصحابه..واللام