مفرقعات عاشوراء تفجر الوضع التعليمي وتوقف الدراسة ليومين بسيدي سليمان
رغم أن الأطفال يعتبرون الاحتفال بذكرى عاشوراء احتفالا ناقصا ما لم يتراشقوا في ما بينهم بالمفرقعات والألعاب النارية، إلا أن فرقعة هذه "القنابل" داخل المؤسسات التعليمية قد يتسبب في إحالة التلميذ "المتورط" على مجلس الانضباط الذي قد تتخذ في حقه إجراءات صارمة قد تؤدي إلى طرده من المؤسسة، كما حدث في ثانوية علال الفاسي التأهليية بسيدي سليمان التي توقفت الدراسة بها من الساعة الرابعة إلى السادسة من مساء الخميس، وطيلة صباح يوم الجمعة الأخيرين، وذلك بعد أن قرر أطر التدريس بها الاضراب احتجاجا على الفوضى التي تسبب فيها استعمال المفرقعات من طرف التلاميذ، داخل وخارج حجرة الدرس....وعلى إثر الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أساتذة ثانوية علال الفاسي، سرعان ما تحول مجرى النقاش من مسألة المفرقعات، إلى ما اسماه بيان صدر بالمناسبة، "الفوضى العارمة" التي تشهدها هذه المؤسسة، حيث رسمت مداخلات الأساتذة الحاضرين صورة قاتمة عن الوضع بالمؤسسة التعليمية الأكبر على مستوى الإقليم الجديد، والتي يقارب عدد تلاميذها الألفين، حيث تم تشكيل لجنة ناقشت المشاكل التي تعرفها ذات المؤسسة وذلك بحضور لجنة نيابية مكونة من عدد من رؤساء المصالح.
الحوار أسفر عن التزام النيابة الاقليمية بعقد لقاء عاجل مع الطاقم الاداري بحضور ممثلين عن اللجنة، وكذا تفعيل المذكرة النيابية رقم 3، وتكوين لجنة مشتركة لمتابعة تطبيق وتنفيذ القرارات المتخذة، إضافة إلى تفعيل الهيئات والمجالس بمختلف تخصصاتها داخل المؤسسة، إضافة إلى تجهيز المؤسسة، وكذا مراسلة الجهات المختصة لتوفير الأمن بمحيط المؤسسة نظرا لتواتر حوادث الاعتداءات والسرقات التي يتعرض لها التلاميذ خصوصا الفتيات من قبل عصابات منظمة، بالإضافة إلى انتشار مختلف أشكال الانحراف، وترويج الممنوعات. علاقة بموضوع المفرقعات، يذكر بأن الهدوء عاد إلى الثانوية المذكورة بعد أن قررت الادارة تقديم المتورطين أمام مجالس الانضباط، في حين يستمر مروجو المفرقعات والألعاب نارية في القيام بنشاطهم الذي يشكل خطرا على الأمن العام. رغم تلقى رجال الأمن في سيدي سليمان وكل مدن المملكة تعليمات مشددة للتدخل والحيلولة دون بيع وتداول أصناف معينة من المفرقعات التي تروج في أسواق المدينة تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء.