أطر السيد عبد الله بوعرفه مدير أكاديمية جهة كلميم السمارة للتربية والتكوين مساء السبت 10 ماي 2014 لقاء تربويا حول موضوع:"الحكامة التربوية بالفصل الدراسي" بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم، وذلك لفائدة الأساتذة المتدربين المتابعين لتأهيلهم في إطار التعاون القائم بين مؤسسة الأكاديمية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم، ثم تنفيذا لبرنامج الأنشطة الإشعاعية والموازية المسطرة من قبل المركز المذكور.
وابتدأ اللقاء بالكلمة الافتتاحية والترحيبية لمدير المركز السيد عبد الجليل شوقي والتي شكلت مناسبة للترحيب بكافة الحاضرين والتذكير بالصيغة الجديدة المعتمدة في تكوين مدرس اليوم والمرتكزة على المهننة والتأهيل واعتماد البراديغم الجديد لهذه العملية والمختصر في : عملي، نظري، عملي، وذلك لأن ضمان تعليم جيد رهين بالتكوين الجيد للموارد البشرية. ولأن هناك العديد من المثبطات والعوائق المختلفة، فإن " نداء الواجب يحتم علينا أن نضع الكل جانبا، وأن نتقدم إلى الأمام من أجل تأهيل فعال وناجع، نستطيع من خلاله أن نضمن تعليما جيدا لأبناء المغاربة، ونضمن من خلاله مغرب آخر قائما على التحديث والتجديد وقادرا على المنافسة في محيطه الاقتصادي والاجتماعي"، كما أورد السيد المدير في كلمته.
واختار السيد عبد الله بوعرفه تقديم عرضه باعتماد الطريقة التفاعلية والحوارية مع الأساتذة المتدربين بالانطلاق من مكتسباتهم القبلية وتمثلاتهم من أجل تقديم المحاور الخاصة بترسيخ الحكامة التربوية انطلاقا من الفصل الدراسي، ثم تكييف هذه المكتسبات مع المستجدات التربوية الحاصلة. وتوقف في البداية عند الدواعي التي يفرضها تقديم عرض من هذا القبيل داخل مركز للتكوين الأساسي ومكانة كل من المكون والمتدرب والتلميذ في مسار التكوين برمته. كما تطرق إلى تشريح مجتمع القسم بتحليل مجموعة القسم في الظروف الحالية بما يميزها من فوارق واختلافات وأنماط عديدة من التفكير والذكاء واستراتيجيات مختلفة للتعليم والتعلم وهي الأمور التي ينبغي – يؤكد السيد المدير – أخذها بعين الاعتبار من طرف الأستاذ المتدرب، وذلك من أجل تجديد الفعل التربوي والتعليمي الذي يتحقق عبر عدة محاور: الأهداف والبرامج، التكوين، الطرائق، الموارد البشرية، نظام التقويم، نظام الدعم...
وتوقف العرض كذلك عند أهمية اعتماد تقنية "التعلم التعاوني" في فعل التدريس من قبل الأستاذ في المدرسة المغربية اليوم، مع تقديم مختلف تعريفاته ومميزاته ومبادئه وقيمه والدوافع من وراء اعتماده وكيفية التأسيس له وتقعيده وأجرأته داخل الفصل الدراسي سواء من خلال أمثلة عامة وأخرى مستقاة من تجربة أكاديمية جهة كلميم السمارة للتربية والتكوين.
رشيد نجيب - كلميم


