لمراسلتنا : [email protected] « الإثنين 13 يوليو 2026 م // 27 محرم 1448 هـ »

المقرر الوزاري رقم 26-047 بتاريخ

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المقرر الوزاري رقم 26-047 بتاريخ 3 يوليوز 2026، المتعلق...

مذكرة وزارية رقم 062×26 بتاريخ 16

في إطار سعي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى ترسيخ ثقافة الاستحقاق وربط الترقية بالمردودية،...

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية

في ما يلي نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهيئة التدريس برسم 2026...

تربويات TV

لماذا انهارت شركات التكنولوجيا الأمريكية بعد خطوة الصين Deepseek


لقاء مع السيد محمد أضرضور المدير المكلف بتدبير الموارد البشرية وتكوين الأطر بالوزارة حول مستجدات الحقل التعليمي


هذا رد التنسيقية على إنهاء الحكومة للمفاوضات مع ممثلي الأساتذة


مسيرة نساء ورجال التعليم بمدينة تيزنيت يوم 2023/11/23


تغطية الوقفة الاحتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بسيدي إفني يوم 02 نونبر 2023


الأساتذة يحتجون امام المديريات الإقليمية للتعليم

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
البحث بالموقع
 
أنشطة المديريات الإقليمية

تارودانت ...المدير الإقليمي يستقبل التلميذ أيوب أوبلا الحاصل على أعلى معدل على مستوى المديرية


فريق فرع مراكش للمؤسسة ، يتوج بطلا للدورة 16 للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة


المديرية الإقليمية بتارودانت تنظم الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي


الملتقى الإقليمي الثالث للتوجيه بتنغير: محطة ناجحة لترسيخ ثقافة الاختيار الواعي

 
أنشطة الأكاديميات

المخيمات الصيفية رافعة للحد من الهدر المدرسي بجهة مراكش- آسفي


أكاديمية مراكش-آسفي تحتفي بالتميز القرائي التلاميذي


أكاديمية مراكش- آسفي تتألق في مسرح الريادة


مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغّرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 13 يوليوز 2026 الساعة 25 : 10

الطلبة المفتشون في زيارة لمؤسسة وسيط المملكة، كيف تصنع المؤسسات وعي المفتش التربوي؟




تحاول الطالبة المفتشة نادية الصدقي في هذا المقال تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة وسيط المملكة في ترسيخ ثقافة الحوار والإنصاف بين الإدارة والمواطن. من خلال زيارتها التكوينية رفقة زملائها لمقر المؤسسة يوم 09 يوليوز 2026، أبرزت الكاتبة أن الوساطة ليست مجرد إجراء قانوني، بل رؤية حضارية لإدارة الاختلاف وتحويل الأزمات إلى فرص. وتؤكد أن هذه التجربة شكلت درسًا حيًا في الحكامة الجيدة، ورسخت قناعة بأن الدول تُبنى بالقانون لكنها تستمر بالحوار.

 

  نادية الصدقي    طالبة مفتشة

 

في ظل ما يعيشه العالم اليوم من تحديات اجتماعية وتنامي أسباب التوتر والاختلاف، أصبح من الواضح أن قوة الدول الحديثة لم تعد تقاس بصلابة مؤسساتها وبترسانتها القانونية، بل بقدرتها على الانصات لمواطنيها وإرساء حوار دائم معهم واستباق الأزمات قبل استفحالها.

وتعد مؤسسة وسيط المملكة من أبرز المؤسسات التي تجسد هذا النهج باعتبارها هيئة دستورية جعلت من الوساطة والإنصاف ركيزتين لتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق.

هذه القناعة ترسخت لدي إثر الزيارة التكوينية والدراسية التي نظمها مركز تكوين مفتشي التعليم لمؤسسة وسيط المملكة يوم الخميس 09 يوليوز 2026، تحت إشراف الدكتور سعيد العلام مدير المركز وبتأطير مهني رفيع للدكتور محمد حمودو أستاذ مكون بنفس المركز، الذي حرص على أن تشكل هذه الزيارة محطة علمية وتكوينية ثرية، تجمع بين المعرفة النظرية والاحتكاك المباشر بالممارسة المؤسساتية.

لم تكن هذه الزيارة مجرد محطة للتعريف باختصاصات مؤسسة دستورية نص عليها دستور 2011، ولا مناسبة لاستعراض النصوص القانونية المنظمة لعملها، بل كانت درسا حيا في معنى الحكامة الجيدة، وفي قيمة الإنصات، وفي قدرة الحوار الهادئ على تحويل الازمات إلى فرص لبناء الثقة.

فمنذ اللحظات الأولى للزيارة، بدا واضحا أن مؤسسة وسيط المملكة لا تنظر إلى الوساطة باعتبارها مجرد إجراء قانوني لتسوية النزاعات، بل باعتبارها الوجه الإنساني للدولة، ورهان المغرب في تدبير الأزمات وربما الطريق الأقصر إلى الإصلاح، بحيث تقوم على الإنصاف والحياد والاستقلالية والبحث عن حلول عادلة تحقق التوازن بين احترام القانون وصيانة حقوق الأفراد. وقد تجلى ذلك في العروض العلمية التي قدمها كل من السيد حسن طارق وسيط المملكة، وأطر المؤسسة. والتي أبرزت أن الوساطة ليست بديلا عن القضاء. وليست سلطة فوق الإدارة. وإنما هي آلية دستورية تبحث عن حل يعيد التوازن إلى العلاقة بين الإدارة والمرتفق، ويصون كرامة المواطن وهيبة المرفق العمومي في آن واحد. فضلا عن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة التي نص عليها دستور المملكة، إن المتتبع لمسار الإصلاح الإداري بالمغرب يدرك أن إحداث مؤسسة وسيط المملكة لم يكن مجرد تغيير في التسمية، بعد أن كانت تعرف بديوان المظالم، بل كان تعبيرًا عن تحول عميق في فلسفة الدولة نفسها. فالدولة الحديثة لم تعد تقاس فقط بقدرتها على فرض القانون، وإنما أيضًا بقدرتها على الإنصات لمواطنيها، والاعتراف بحقهم في التظلم، وخلق مؤسسات مستقلة قادرة على إعادة بناء جسور الثقة كلما أصابها التصدع.

ولعل أكبر تجل لهذا الدور ما عرفه المغرب في أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة، التي امتدت لما يقارب أحد عشر شهرًا، وتسببت في شلل غير مسبوق داخل الكليات، وهددت بضياع سنة جامعية كاملة لآلاف الطلبة. وبعد تعثر محاولات عديدة، قادت مؤسسة وسيط المملكة مبادرة للتقريب بين وجهات النظر، انتهت إلى توقيع محضر للتسوية أعاد الطلبة إلى مدرجاتهم وتداريبهم السريرية، وفتح صفحة جديدة عنوانها الحوار والثقة. لقد برهنت هذه التجربة أن الوساطة ليست ترفًا مؤسساتيًا، بل أداة فعالة لتدبير الأزمات حين تستنفد وسائل الحوار التقليدية.

إن هذه التجربة تفرض علينا سؤالًا جوهريًا: كم من أزمة كان يمكن أن تنتهي في وقت أبكر لو حضرت ثقافة الوساطة منذ بدايتها؟ فالأزمات الاجتماعية والمهنية لا تنشأ فجأة، وإنما تتراكم بفعل غياب الإنصات وضعف التواصل وتأخر الحوار.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن استحضار نجاح مؤسسة وسيط المملكة في تقريب وجهات النظر بين طلبة الطب والإدارة، دون استحضار ما عاشه قطاع التربية الوطنية خلال الحراك التعليمي لسنة 2023، حين أدت حالة الاحتقان إلى توقف الدراسة لأسابيع، وأثرت في الزمن المدرسي وفي تعلمات ملايين التلاميذ. لقد كشفت تلك المرحلة أن الحوار المؤسساتي المبكر، والإنصات الحقيقي والوساطة الرصينة، ليست مجرد خيارات إدارية، بل هي ضرورة لحماية المرفق العمومي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

لقد كانت هذه الفكرة حاضرة بقوة ونحن نصغي إلى عروض أطر مؤسسة وسيط المملكة. فالوساطة، في جوهرها، ليست مجرد تقنية قانونية، وإنما هي رؤية حضارية للعلاقة بين الدولة والمجتمع، تقوم على الاعتراف بالاختلاف، واحترام الكرامة الإنسانية، والبحث عن حلول تحفظ المصلحة العامة دون المساس بحقوق الأفراد.

ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة التي حملناها معنا، نحن طلبة مركز تكوين مفتشي التعليم، تتجاوز التعرف على اختصاصات مؤسسة دستورية، إلى استيعاب فلسفة كاملة في ممارسة المسؤولية. فمفتش التعليم، بحكم موقعه داخل المنظومة التربوية، ليس خبيرًا في المناهج وطرائق التدريس فحسب، بل هو فاعل مؤسساتي يسهم في تدبير العلاقات المهنية، ومواكبة المؤسسات التعليمية، وتقريب وجهات النظر، والوقاية من النزاعات، وتعزيز ثقافة الحوار داخل المدرسة.

فالمدرسة، هي الأخرى، فضاء تتقاطع فيه مصالح متعددة، وتختلف داخله وجهات النظر، وتتعدد فيه الانتظارات. ومن تم، فإن نجاحها لا يرتبط فقط بجودة المناهج والبرامج، وإنما أيضًا بقدرة مختلف الفاعلين على إدارة الاختلاف بالحوار، وتغليب منطق التوافق على منطق الصراع. ولعل هذا ما يجعل فلسفة الوساطة التي تضطلع بها مؤسسة وسيط المملكة ذات قيمة تربوية بقدر ما هي ذات قيمة قانونية وإدارية.

وأنا أغادر مؤسسة وسيط المملكة، لم أكن أحمل معي ملفًا من الوثائق بقدر ما كنت أحمل قناعة جديدة: أن الدول تُبنى بالقانون، لكنها تستمر بالحوار، وأن الوساطة ليست علامة على ضعف المؤسسات، بل على نضجها.

فالوساطة درس من أزمات الوطن وانتصار العقل على النزاع.

والجدير بالذكر أن المركز في إطار انفتاحه على مؤسسات محيطه السوسيو ثقافي والدستوري، نظم في وقت سابق زيارات مماثلة إلى البرلمان بغرفتيه، وإلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وإلى المعهد العالي للإعلام والاتصال، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين. وقد مكنت هذه المحطات التكوينية الطلبة من توسيع مداركهم وتعزيز ثقافتهم المؤسساتية والانفتاح على تجارب وخبرات متنوعة.

              ويعد مركز تكوين مفتشي التعليم الذي تم إحداثه سنة 1969، المؤسسة المتخصصة الوحيدة التي تتولى تكوين أطر هيئة التفتيش التربوي، وهو ما يفسر حرصه على اعتماد مقاربة تكوينية منفتحة تجمع بين التأصيل العلمي والانفتاح على المؤسسات الدستورية والوطنية، بما يعزز الكفايات المهنية والوعي المؤسساتي لدى الطلبة المفتشين. ويضم حاليا أزيد من 400 طالب(ة) مفتش(ة) موزعين على مختلف الأسلاك التعليمية (ابتدائي – ثانوي إعدادي – ثانوي تأهيلي).

 

1







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
صورة وتعليق

أستاذ(ة) مدرسة الرائدة هذه الأيام
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 

»  أنشطة المؤسسات التعليمية

 
 

»  في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات

 
 
مواعد

مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم


ملتقى الثقافة العربية التاسع بخريبكة يحتفي بأكثر من ربع قرن من التنمية والإشعاع العالمي

 
وجهات نظر

الطلبة المفتشون في زيارة لمؤسسة وسيط المملكة، كيف تصنع المؤسسات وعي المفتش التربوي؟


التكوين المستمر بالمغرب بين رهانات التنمية وإكراهات الإصلاح


إشكال الخيار الأوحد في الامتحان الوطني الموحد: نحو عدالة تقويمية في مادة اللغة العربية (مسلك الآداب والعلوم الإنسانية


مقصلة الامتحانات: حين تتحول معاهد الطب والهندسة إلى ''جنة خلد''


من تمجيد المعدلات المرتفعة إلى تقدير الكفاءات: في أفق إعادة بناء الثقافة المدرسية


اقتربت الامتحانات واشتعل لهيب الدروس الخصوصية.. والغش يدمر مؤشرات الجودة


المنظومة التعليمية وسؤال التربية على القيم.. هل هي أزمة ضعف المناهج أم انعكاس لأزمة قيم مجتمعية؟

 
حوارات

حوار مع خبير التنمية الذاتية الأستاذ الحسن بواتاون


من يؤجج احتجاجات الشغيلة التعليمية؟!


حوار مع الأستاذ مصطفى جلال المتوج بجائزة الشيخ محمد بن زايد لأفضل معلم

 
قراءة في كتاب

تارودانت ...تقديم و توقيع كتاب '' تراتيل الأقنعة '' للكاتب الدكتور عبد الرحيم الخلادي


صدور كتاب جديد للدكتور محمد بوشيخة: ''فلسفة القيم في العقل الأخلاقي العربي''

 
في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات
جامعة ابن زهر ...تظاهرة علمية تحت شعار : '' البحث العلمي والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي ''

 
خدمات