عبد الغني الباعمراني
استبشر الفاعلون التربويون والآباء والتلاميذ خيرا بقدوم مسؤولين مركزيين وجهويين وحلولهم بنيابة سيدي إفني لتنشيط دورة تكوينية حول موضوع التوجيه التربوي، استبشروا خيرا حين اعتقدوا أن هؤلاء القادمين من الرباط وأكادير يحملون في جعبتهم شيئا ذا فائدة بالنسبة لتلميذات وتلاميذ إقليم سيدي إفني. لكن مع كامل الأسف لم تترك تلك الزيارة سوى جروحا عميقة، تنضاف للجراحات التي خلفها اللقاءان الأخيران للنائب الإقليمي ورئيس مصلحته بمدراء المؤسسات التعليمية، زيارة زادت الطين بلة ، حين انفجرت دائرة الصراع مجددا بين النائب ومستشاري التوجيه والإعلام على خلفية الاستفسارات من جهة وظروف العمل السيئة من جهة ثانية.
خارج دائرة الصراع بين الطرفين وهو الصراع الذي سيستمر، لامحالة، إذا نظرنا لطبيعة العلاقات التي ينسجها السيد النائب الإقليمي مع موظفيه ومنتقديه ومع كل الذين لا يظهرون ولاءهم لشخصه. خارج هذه الدائرة، لا بد لكل غيور على قطاع التعليم بالنيابة أن يتساءل عن السر وراء استمرار السيد النائب الإقليمي في إغلاق المركز الإقليمي للإعلام والمساعدة على التوجيه CPIAO في وجه أبناء الإقليم، لا بد لهؤلاء جميعا أن يستفهموا عن الدور الذي ينبغي لهذا المركز أن يلعبه خلال هذه المرحلة حيث تنامت أنشطة المراكز الإقليمية للتوجيه والمساعدة على الإعلام بمجموعة من النيابات وعلى رأسها النيابة الأم تيزنيت. لابد لهؤلاء أن يستفسروا عن مستقبل الإعلام والتوجيه بمؤسسات الإقليم في ظل غياب أي متابعة تذكر للموضوع من قبل المسؤولين المركزيين والجهويين الذي زاروا المنطقة دون أن يتجشموا عناء زيارة المركز والاطلاع على أحواله التي تدعو إلى الشفقة.