في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيها، قامت المدرسة المغربية لعلوم المهندس بمراكش، خلال الأيام القليلة الماضية بفندق كنزي فرح بذات المدينة، بتكريم الفنان الكبير عبد الجبار الوزير، شيخ الفنانين المغاربة، الذي يصارع المرض، حاليا، على إثر بتر رجله اليسرى جراء مضاعفات مرض السكري.
وتعتبر المدرسة المغربية لعلوم المهندس مدرسة مواطنة، تسعى لتثمين القدرات والكفاءات التي يزخر بها الوطن كلما دعت الضرورة لذلك، استجابة للواجب الوطني، وفي إطار مقاربة تجعل من هذه المؤسسة مؤسسة للقرب أكثر انفتاحا على المحيط، ومنخرطة في المسلسل التنموي للبلاد الذي يجعل مسألة التنمية شأنا مجتمعيا.
وكانت هذه المؤسسة هي الأولى، إن لم نقل من المؤسسات السباقة والمبادرة لتكريم عبد الجبار الوزير، خلال معاناته مع المرض، حيث تكفلت ببعض مصاريف علاجه، مقدمة له تذكارا يخلد هذه المناسبة، وشهادة تقدير لمساره الفني الطويل الحافل بالعطاء. ومثل الفنان عبد الجبار الوزير، في لحظة التكريم هاته، نجله أحمد، الذي يعتبر الناطق الرسمي باسم أبيه بعد محنة المرض التي ألمت به.
ومما جاء في كلمة المؤسسة، بهذه المناسبة، أن لحظة تكريم الفنان المقتدر عبد الجبار الوزير هي لحظة إنسانية بامتياز ولحظة لتكرس ثقافة الاعتراف، معتبرة هذا الفنان من رموز وقيدومي الفن المغربي، الذي يوجد الآن طريح الفراش، يصارع المرض في صمت، ومتمنية، من العلي القدير أن يحفظه ويطيل عمره، ليستمر متوهجا في العطاء الفني مثل سابق عهده، وليس ذلك على الله بعزيز.
كما تم، بهذه المناسبة، عرض مشاهد مقتبسة من شريط قصير حول هذا الفنان يحمل عنوان: "عبد الجبار الوزير، وزير كل الأزمنة"، الذي يؤرخ لأهم المحطات البارزة في حياة هذا الفنان المقتدر.
وحضر هذا الحفل الطاقم الإداري والتربوي للمدرسة المغربية لعلوم المهندس بمراكش، والعديد من الطلبة المهندسين القدامى والجدد، رفقة أمهاتهم وآبائهم وأوليائهم، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات الشريكة للمؤسسة.
عبد الرزاق القاروني
