ذ. امين عبد القادر
لاشك أن مجموعة من العمليات الإدارية ترجع المذكرات المنظمة لتصريفها إلى عهد بداية الاستقلال، ومع ذلك لم يتم تجديدها وبقيت سارية المفعول إلى أن تناساها العاملون بالإدارة وأصبحوا يتعاملون معها بالعرف والاجتهاد مما جعل الاهتمام بها يختلف من مؤسسة إلى أخرى وسأطرح مثالا يؤرق بال رؤساء المؤسسات التعليمية وهو تدبير الملفات المدرسية:
إن الملف المدرسي للتلميذ بالإعدادي ا يتكون من الملف الاخضروالملف الأحمر الذي يصاحب التلميذ من الابتدائي ودفتر النقط والملف الصحي للتلميذ هذه وثائق أساسية بالإضافة إلى البطاقة الخضراء والصفراء وأضيف إليه دفتر التتبع من طرف الكفيل إلا أن هذا الدفتر لم تتم متابعته بشكل مستمر نظرا لصعوبة التنفيذ والى عوامل أخرى لاسبيل لذكرها الآن.
إن الإشكالات المطروحة هي كالتالي :أثناء انتقال التلميذ يسلم شهادة المغادرة من مسار ويبقى الملف في المؤسسة الأصلية إلى حين طلبه من طرف المؤسسة المستقبلة وبعد وقت من الزمن يتم طلب الملف عن طريق السلم الإداري وأحيانا تضيع المراسلة وقد لاتصل ، ويعيش المدير المستقبل على أعصابه في انتظار توصله بملف التلميذ وعندما تصل المراسلة المؤسسة الأصلية يتم إرسال الملف كاملا عن طريق السلم الإداري أيضا وأحيانا يقع خطا في احد مكاتب الضبط أو مكتب التوجيه لإحدى النيابات ويوجه الملف الى غير وجهته الحقيقية.وقد اجتهدت بعض المؤسسات التعليمية وفضلت المراسلة عن طريق البريد ومراسلة أخرى عن طريق السلم الإداري ، كما يلجا الآخرون إلى استعمال الهاتف ولاتصال المباشر بين المؤسسات للتساؤل عن مصير الملفات.
أن هذه العملية لا تتماشى مع التطور التكنولوجي والبرامج التي توظف الآن في المنظومة من هنا لابد من التفكير في حل يعمل على تسريع وثيرة توصل الملفات من طرف المؤسسات المستقبلة لان العملية تتعقد عندما يتنقل التلميذ في سنة واحدة عدة مرات لظروف اجتماعية ويضطر المدير ان يسلمه شهادة المغادرة قبل أن يتوصل بالملف وفي نفس الوقت يتوصل بطلب الملف من المؤسسة المستقبلة ويبقى الملف معلقا بين ثلاث مؤسسات ، مما جعل بعض الملفات تضيع أو تصل بعد سنة ونصف أو اكثر.
إن إعادة النظر في مكونات الملف المدرسي شكلا ومضمونا أصبحت ملحة في ظل الاستعمال الوظيفي للبرامج المعلوماتية وتوحيدها بشكل دقيق .(لان بعض المؤسسات لاترى انه من الضروري أن تفتح الملف الأخضر للتلميذ الذي قضى فترة وجيزة أو انه لم يؤدي واجب التسجيل وبعض المؤسسات ترى العكس كما أن بعض المؤسسات استغنت عن دفتر النقط ووظفت ملف صغير الحجم توضع فيه بيانات النقط المستخرجة من مسار وبعض المؤسسات لازالت محتفظة على الدفتر القديم)
إن هذا المشكل قد يراه البعض انه لايستحق الإثارة لان هناك مشاكل أعمق
لكن مع ذلك فانه يستهلك مجهودات رؤساء المؤسسات ويشغلهم عن أمور أهم.وعلى الجميع أن يساهم لاقتراح حلول مناسبة لهذا المشكل.