لمراسلتنا : [email protected] « الجمعة 13 ديسمبر 2019 م // 15 شهر ربيع الثاني 1441 هـ »

نتائج الحركة الانتقالية الخاصة

نتيجة الحركة الانتقالية التعليمية برسم 2020...

الترقي بالاختيار من الدرجة 2 إلى

الترقي بالاختيار من الدرجة 2 إلى الدرجة 1 من إطارأستاذ التعليم الابتدائي برسم سنة 2017م رقم 2.19.504 بتاريخ 26...

مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم

تجاوباً مع الطلب المتزايد للمنخرطات والمنخرطين لاستفادة أبنائهم من الرحلة الترفيهية والسياحية المبرمجة في بداية...

تربويات TV

لمسة فنية في افتتاح الموسم الجديد


تربويات تحاور الأستاذ سعيد السفاج رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة التعليم الخصوصي بالمغرب


تلاميذ ثانوية عمومية يبعثون رسالة أمل قوية لتلاميذ المغرب‎


حوار مع السيدة وفاء شاكر المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بصفرو

 
استطلاع رأي
هل تعتقدون أن التدابير ذات الأولوية التي أطلقتها الوزارة ستساهم في الإقلاع بمنظومة التربية والتكوين المغربية؟

لا
نعم
إلى حد ما


 
صورة وتعليق

الزيادة في الأجور: اتفاق 25 ابريل 2019
 
تـرقيات

نتائج نهائية للترقية بالاختيار 2018 بعد دراسة الطعون - أساتذة الإبتدائي


الترقي بالاختيار من إطار مفتش تربوي للتعليم الابتدائي برسم سنة 2018 والتسقيف


نتائج الترقية بالاختيار من إطار أستاذ التعليم الثــانوي الإعدادي


نتائج الترقية بالاختيار للترقية 2018 والتسقيف للمتصرفين


نتائج الترقية بالاختيار من إطار ملحق تربوي

 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أنشطة المديريات الإقليمية

لقاء تواصلي حول منظومة مسار بالمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات مولاي سليمان فاس‎


بلاغ لمديرية خريبكة على اثر تعرض أستاذة بمدرسة ابن العميد بوادي زم للاعتداء من طرف أم تلميذة‎


الثانوية الإعدادية محمد البقالي التابعة للمديرية الإقليمية بتيزنيت في حفل اختتام أنشطة أسبوع الاحتفاء بالوطن


وفد تربوي رفيع المستوى يزور الثانوية الإعدادية عثمان بن عفان بضواحي مراكش

 
أنشطة الأكاديميات

والي جهة كلميم وادنون يقص شريط افتتاح مدرسة الامل الابتدائية ويعطي انطلاقة مشروعي تأهيل مركز الفرصة الثانية-الجيل الجديد وتأهيل داخلية ثانوية تأهيلية بجماعة بويزكارن


سيدي افني ..تدشين وإعطاء الانطلاقة للثانوية الإعدادية ''اثنين أملو'' بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة


مراكش : يوم دراسي حول برنامج التربية 2 التشاركي


جهة كلميم وادنون.. توقيع اتفاقية شراكة وتعاون حول برنامج ''مواطنون فاعلون '' بالمؤسسات التعليمية

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 11 شتنبر 2017 الساعة 25 : 07

الاستعداد النفسي للتعلم عند الطلاب اليابانين احد اسرار نجاحهم





محتويات البحث                     
    1-     مقدمة ...............................................

    2-     أهمية الإستعداد النفسي لدى المتعلم

    3-    كيف تشكل الإستعداد النفسي لدى الطلبة اليابانيين

    4-    دور الأسرة اليابانية في الإهتمام بالمتعلم 

    5 -    توصيات ومقترحات

     6- المصادر والمراجع 
-----------------------------------------------------------------------------------

 مقدمةإن الناظر الى تاريخ الحضارات الشامخة والمتقدمة على غيرها ،خصوصا في الجانب العلمي والأخلاقي لا بد له أن يدرك السر الحقيقي وراء هذا التقدم ، لأنه قد تتوفر في أمة ما معطيات التقدم المادية والشكل العام للحضارة ، ولكنها ليست أكثر من شكليات سرعان ما تزول ويكون نتاجها ضعيفا وقاصرا، والسبب الرئيسي في ذلك ، أن أساس الحضارات الناجحة عبر التاريخ هو البناء الصحيح للانسان، والتشكيل الفكري والنفسي له ، وتهيئته لاستقبال قواعد وأسس التقدم الحضاري وأهمها العلم والتعلم والدليل على ذلك ، أنك لو طبقت النظام التعليمي لليابان بحذافيره وقوانينه في أي بلد عربي ، فإنك لن تحصل على نفس المخرجات التي يحصل عليها اليابانيون ، والخلل ليس في النظام التعليمي إنما فيمن تلقى هذا النظام .من هنا أحبتت أن أركز في هذا البحث على النفسية الصحية للطالب الياباني في استقباله للعلم ودور البيئة في انشاء هذه النفسية لعلنا نصل الى مرحلة متقدمة ومماثلة في خلق هذا الاستعداد لدى الطلاب في الدول العربية والاسلامية بطريقة منهجية يتم التخطيط والاعداد لها ومتابعتها بشكل مستمر حتى نصل الى النتائج المرجوة من ذلك .

ثانيا : أهمية الاستعداد النفسي لدى المتعلم إن من أهم قواعد التقدم التعليمي والنجاح في إيصال محتوى أي علم ،هو لهفة وشوق الطلاب لاستقبال هذا المحتوى والإدراك الحقيقي لمدى أهمية هذا العلم، بحيث يكون الدافع داخلي بالدرجة الاولى لدى الطالب،لأنه إذا لم يكن كذلك فمهما كان المنهاج متطورا والمعلم مبدعا والنظام التعليمي حديثا ، وفي المقابل الطالب غير مستعد وغير مدرك لأهمية هذا العلم ،وحتى إذا تفوق فيه يكون بسبب حرصه على العلامة والدرجة ليس أكثر، فإن النتيجة هي سلبية ،ولا نحقق الأهداف الحقيقية للنظام التعليمي ونبقى نراوح مكاننا، ونعزي أنفسنا ببعض الشكليات والتشابه في أنظمتنا التعليمية مع الدول المتقدمة ،ونبوغ بعض الطلبة هنا وهناك، وهذا ليس نجاحا ، والحقيقة أنه لو تم تهيئة الطالب التهيئة الحقيقية - وهي للعلم صعبة وطويلة - ونجحنا في غرسها  فإننا حينها فقط ندرك أننا على طريق التفوق العالمي، ونجزم برسوخ ما تعلم الطالب ونجزم بابداعه في مجاله الذي يدرسه بالاضافة الى ضرورة وجود صفات نفسية وخلقية يتربى عليها طالب العلم فلا يكفى حبه للتعليم فقط بل يجب أن يكون صبورا متواضعا مبادرا مبدعا مفكرا وغيرها من الصفات التي توفرت وتكونت لدى الطلبة اليابانيين في عملية تربوية متواصلة على يد معلميهم واسرهم.
  ثالثا : كيف تشكل الاستعداد النفسي لدى الطلبة اليابانيين 
إن الإهتمام بالتعليم في اليابان لا يعد وليد اليوم، أو وليد الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية فقط كما يظن البعض، وإنما هو نتاج تراكمي تاريخي عبر القرون والعصور القديمة، من تعلم الكونفوشيوسية ، التي تؤكد على أهمية التعليم وعلى احترامه ومتابعته بجد وإصرار،  وغيره من المراحل وصولا إلى أهم المراحل الأكثر اهتماما بالتعليم وهي ما يسمى (بعصر إحياء الميجي) والتي تطور نظام التعليم فيها بشكل سريع جدا وهي الفترة من (1868-1912) وقد حدثت تغييرات ونهضة واسعة ، يهمنا منها الإهتمام بالتعليم حيث زاد عدد المدارس وفتحت جامعات مثل جامعة (شاكهيكو)و(الكالسيللو) ومعهد العلوم الطبية هذا في عام (1869) وفي عام 1877اسست جامعة طوكيو، وأضيف لها كلية الحقوق وافتتحت كلية الهندسة والزراعة عام 1886م، إضافة إلى إرسال البعثات للخارج، واستقطاب الخبراء الأجانب، والعمل على توفير الكفاءة الوطنية، وقد رسمت الحومة خطة لإيجاد الكفاءة الوطنية ،وعدم الإعتماد على الأجانب فقد ارتفع عدد العلماء والمهندسين بشكل مطرد كما يتضح من الجدول التالي :

 

السنة عدد العلماء
1878 3
1890 1158
1900 6444
1911 10117



ومن الضروري أن ندرك جيدا، أن كل هذه الإنجازات أساسها الأول هو النفسية العظيمة والمقبلة على العلم من الطالب الياباني، والتي أصبحت كذلك بحكم البيئة العامة التي تقدس العلم، ومن المناسب هنا أن نورد مثالا من أروع واصدق الامثلة على مدى حب الطلبة اليبانيين للعلم وهي قصة الطالب تاكيو اوساهيرا                                          

يقول الياباني تاكيو أوساهيرا :
ابتعثتني حكومتي للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا، لأدرس أصول الميكانيكا العلمية، ذهبت إلى هناك و أنا أحمل حلمي الخاص الذي لا ينفك عني أبداً، والذي خالج روحي وعقلي وسمعي وبصري وحسي، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيراً.

كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يسمى موديلاً وهو أساس الصناعة كلها، فإذا عرفت كيف تصنعه وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها .
وبدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى المعمل أو مركز تدريب عملي، أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها، ولكنني ظللت أمام المحرك، أياً كان قوته، وكأنني أقف أمام لغز لا يحل، كأني طفل أمام لعبة جميلة لكنها شديدة التعقيد لا أجرؤ على العبث بها . 
كم تمنيت أن أداعب هذا المحرك بيدي، كم أشتاق إلى لمسه والتعرف على مفرداته وأجزائه، كم تمنيت لمه وضمه وقربه وشمه، كم تمنيت أن أعطر يدي بزيته، وأصبغ ثيابي بمخاليطه، كم تمنيت وصاله ومحاورته والتقرب إليه، لكنها ظلت أمنيات .. أمنيات حية تلازمني وتراودني أياماً وأياماً . 
وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع، كان ذلك أول الشهر وكان معي راتبي، وجدت في المعرض محركاً بقوة حصانين، ثمنه يعادل مرتبي كله، فأخرجت الراتب ودفعته، وحملت المحرك وكان ثقيلا جداً، وذهبت إلى حجرتي ووضعته على المنضدة، وجعلت أنظر إليه كأنني أنظر إلى تاج من الجواهر، وقلت لنفسي: هذا هو سر قوة أوروبا.. لو استطعت أن اصنع محركاً كهذا لغيرت اتجاه تاريخ اليابان، وطاف بذهني خاطر إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى، مغناطيس كحدوة الحصان، وأسلاك وأذرع دافعة، وعجلات وتروس وما إلى ذلك، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقه نفسها التى ركبوها بها ثم شغلته فاشتغل .. أكون قد خطوت خطوة نحو سر موديل الصناعة الأوروبيه
بحثت في رفوف الكتب التى عندي، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات، وأخذت ورقاً كثيراً، وأتيت بصندوق أدوات العمل، ومضيت أعمل .. رسمت منظر المحرك بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه، ثم جعلت أفكك أجزاءه، قطعة قطعة، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورق بغاية الدقه وأعطيتها رقماً، وشيئاً فشيئاُ فككته كله، ثم أعدت تركبيه وشغلته فاشتغل، كاد قلبي يقف من الفرح، واستغرقت العمليه ثلاثة أيام، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل .
وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال: حسناً ما فعلت، الآن لابد ان أختبرك سآتيك بمحرك متعطل، وعليك أن تفككه وتكتشف موضع الخطأ وتصححه وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل، وكلفتني هذه العمليه عشرة أيام، عرفت أثناءها مواضع الخلل، فقد كانت ثلاث من قطع المحرك بالية متآكلة صنعت غيرها بيدي .. صنعتها بالمطرقة والمبرد، لقد كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات حياتي، فأنا مع المحرك جنباً إلى جنب، ووجهاً إلى وجه، لقد كنت سعيداً جداً رغم المجهود الكبير الذي بذلته في إصلاح هذا المحرك .. قربي من هذا المحرك أنساني الجوع والعطش .. لا أأكل في اليوم إلا وجبة واحده، ولا أصيب من النوم إلا القليل، ثم تأتي اللحظات الحاسمة لاختبار أداء عملي لإصلاح هذا المحرك بعدما جمعت أجزاء المحرك من جديد .. وبعد قضاء عشرة أيام من العمل الشاق، أخذت يدي تقترب لإداء المحرك .. وكم كنت أحمل من القلق والهم في تلك اللحظات العصيبة ..هل سيعمل هذا المحرك؟ هل سأنجح بعدما أدخلت فيه بعض القطع التى صنعتها ؟! وكم كانت سعادتي واعتزازي بعدما سمعت صوت المحرك وهو يعمل .. لقد أصلحته .. لقد نجحت .
بعد ذلك قال رئيس البعثة عليك الآن أن تصنع قطع المحرك بنفسك، ثم تركبها محركاً، ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد وصهر النحاس والألمونيوم، بدلاً من أن أعد رسالة الدكتوراه كما أراد أستاذي الألمان، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر معادن، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم حتى كنت أخدمه وقت الأكل، مع أنني من أسرة ساموراي .. والأسرة السامورائية هي من أشرف وأعرق الأسر في اليابان، لكنني كنت أخدم اليابان، وفي سبيل اليابان يهون كل شيء.... ."مااجمل هذه العبارة " 
قضيت في هذه الدراسة والتدريبات ثماني سنوات كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشر ساعة في اليوم، بعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة . 
وعلم الميكادو ( إمبراطور اليابان ) بأمري، فأرسل لي من ماله الخاص خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهباً، اشتريت بها أدوات مصنع محركات كاملة وأدوات وآلات وعندها أردت شحنها إلى اليابان كانت النقود قد نفذت، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته خلال تلك السنوات الماضيه لاستكمال إجراءات الشحن .
وعندما وصلنا إلى ناجازاكي قيل لي إن الميكادو يريد أن يراني، قلت لن أستحق مقابلة إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كاملاً استغرق ذلك تسع سنوات .. تسع سنوات من العمل الشاق والجهد المتواصل
وفي يوم من الأيام حملت مع مساعدي عشرة محركات " صُنعت في اليابان " قطعة قطعة، حملناها إلى القصر، ووضعناها في قاعدة خاصة بنوها لنا قريباً منه، ثم أدرنا جميع المحركات العشرة، دخل الميكادو وانحنينا نحييه وابتسم، وقالهذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي، صوت محركات يابانيه خالصة .. هكذا ملكنا الموديل وهو سر قوة الغرب، نقلناه إلى اليابان، نقلنا قوة أوربا إلى اليابان، ونقلنا اليابان إلى الغرب، وبعد ذلك الحدث السعيد ذهبت إلى البيت فنمت عشر ساعات كامله لأول مرة في حياتي منذ خمس عشر سنة.
ومن الأمور التي تتحدث عن النفسية التي تقبل على العلم ما يلي1-      التعليم وكيفية تلقي الطالب للعلم:- فهو لا يقوم على الشرح اللفظي وإنما من خلال التقليد فالتلميذ ينقل عن أستاذه الذي يرتبط به ارتباطا شديدا ،والتعليم في اليابان عملية استعداد نظري، تعتمد على التلقين أكثر منها عملية عقلية وهذه حقيقية لها أهميتها في اليابان ،إذ من المفروض ان يتعلم الطالب كيف يندمج في مهاراته التي يجعل من إتقانها امرا لا يحتاج إلى عناء وجهد، وهذا الإتقان لا يعتمد على سيطرته العقلية بل على توحده روحيا مع هذه المهارة ، فتعلم المهارة حسب تربيتهم أساسه ضبط النفس، والتحكم الذاتي ومعنى ذلك، أن إتقان أي مهارة فردية ما هو إلا أمر يتعلق بتنمية ذات الفرد الداخلية ، أكثر من تنمية عضلاته الخارجية وهذا الأمر يشجع عليه المجتمع بشكل كبير .2-      المزج بين التربية والتعليم بشكل متكافئ:- فالتربية تمهيد للتعليم والتعليم يمهد للإحاطة بالمعرفة والمعرفة هي باب الإبداع والتقدم، والدروس الأولى في اليابان ترتكز على تربية الاطفال وإكسابهم الخصائص المطلوبة وأهم واجبات المعلم أن يدرب الأطفال على التفكير كأعضاء للفريق، وتعليمهم المهارات التي تساعد على غرس هذه النزعة فيهم، ثم تعليم الطفل كيف يتصرف مع معلمه ووالديه وأخيه الأكبر وتقضى السنة الأولى على الأقل نصفها الأول من العام الدراسي في تمكين الطالب من العمل مع زملائه كفريق واحد، والممارسة العملية في اكتساب الصفات ،وأهمها نظرة الاهمتام والتعظيم للعلم والمعلم.أما رحلته الشاقة فتبدأ حين يذهب الى الروضة في عمر الخامسة وهنا تبدأ سلسلة من امتحانات القبول القاسية، التي على الصغير أن يجتازها،وتشتد هذه الإمتحانات كلما ارتقى الطالب في سلم التعليم وخاصة في المراحل الانتقالية، فكل مرحلة لها امتحان قبول ويدرك الطالب أن الفشل فيها وخاصة المتوسطة يؤثر على حياته ومستقبله، لذا نرى الطالب في السابعة يسهر الى منتصف الليل وهو يدرس استعدادا للإمتحان، ولعل أشد وأقسى الإمتحانات ،هو قبول الجامعات ولشدته يطلق عليه (جحيم الامتحانات) ومع ذلك فنسبة التعليم تصل الى 99% من الشباب وهي أعلى نسبة في العالم اليوم .كذلك يدرب الطالب الياباني منذ طفولته على الدقة في العمل، وحسن التنظيم والتمحيص ،والتعليم لا يكتفي بطرح النظريات ، بل يضيف اليها التوجيه العملي ، لذلك هناك عناية مبكرة بالبحث فطلبة المدرسة المتوسطة يطالبون بعمل بحوث مطولة عن مواضيع صعبة وعميقة جدا مثل البحث في التداخل بين العالمين الاسلامي والمسيحي !!
كل هذه الأمور تشكل نفسية علمية تتحمل المسؤولية ، وتتعلم ذاتيا تجمع بين الذكاء والإنضباط ، وهو مالم تبلغه أي دولة في العالم بتلك القوة والفاعليةقال أحد السفراء إلى اليابان (ادوين) : "لقد اصبح التعليم هو الذي يحدد دور الفرد ومركزه في عصر الجدارة ... والواقع أن السبب الرئيسي وراء نجاح اليابان هو نظامها التعليمي ونوعية الطلاب المنخرطين في هذا النظام .
رابعا : دور الاسرة والأم اليابانية في الإهتمام بالمتعلم  
يبدأ هذا الإهتمام مع إطلالة الطفل حيث تترك الفتاة اليابانية العمل وتتفرغ بشكل كامل لتربية طفلها ، وتهيئته لطلب العلم ،وإكسابه الصفات الخلقية والعقلية اللازمة لذلك حتى يكبر، ويصبح مؤهلا للإنخراط في النظام التعليمي وتعتقد الأم انه متى تفوق ابنها في الروضة والإبتدائية فلن يجد عوائق في باقي المراحل فهو سيدخل أفضل الثانويات التي تمهد له الإلتحاق بأحسن الجامعات، وهذا بحاجة الى تضحية جمة من الوالدينفالأم يطلق عليها (الأم المتعلمة )وتحاول أن تصنع النجاح لابنها، وتضع هذا الهدف فوق كل الأهداف الأخرى فمتى وصل إلى الثانية تدخله مدرسة تعرف باسم (جوكو) يحضر فيها (3-4)حصص في الاسبوع هدفها أن يفهم الطالب النظام التعليمي، وليتعلم كيف يتجاوز الصعوبات بنجاح وتحقيق التفوق.ومع اقتراب موعد الإمتحانات تعلن حالة الطوارئ في البيوت فتكرس الأسرة كافة إمكاناتها لتوفير الظروف المريحة وتقديم كافة الوسائل المساعدة على المذاكرة والنجاح، وهذه الامتحانات كثيرة تبدأ من دخول الروضة حتى الدراسات العليا، والمنافسة فيها لا تعرف الرحمة ومع ذلك فمن النادر أن يرسب فيها طالب ليس لسهولتها، فهي كما قلنا (جحيم الإمتحانات ) وإنما لجدية الطال الياباني وعناية العائلة بذلك في وقت مبكر .والفرق بين الاسرة اليابانية والعربية في الإهتمام بالطالب وتوفير الجو المناسب له ،هو أن الأسرة العربية تتذكر ذلك بعد اثني عشر عاما من انخراط الطالب في سلك التعليم، فهي لم تنتبه له خلال هذه الاثنتا عشر سنة إلا في آخر شهر من الثانوية العامة ،تحدث حالة الاستنفار، وحتى لا نظلمهم أيضا في ليلة صدور نتائج الثانوية العامة، وبعدها يدخل الطالب الجامعة ويُنسى أمره حتى يوم الاحتفال بالتخرج هذا إن تخرج وهكذا للأسف . 

 خامسا : توصيات ومقترحات :
1-    التركيز على خلق الاستعداد النفسي لدى الطلاب بالتعاون مع الاسرة وتأسيس نفسية مستعدة لتلقي العلم منذ البداية وليس عند دخول المدرسة فقط2-    الالمام بطرق خلق الاستعداد النفسي من المصادر العلمية والشرعية والتاريخية3-    الالمام بطرق وأساليب خلق الاستعداد النفسي حسب المرحلة العمرية وما يناسبها4-    القيام بدراسات ميدانية في على الطلاب في الدول العربية وقياس مدى وجود الاستعداد النفسي لديهم وأثره على نجاح النظام التعليمي5-    العمل على وضع خطة استراتيجية لخلق الاستعداد النفسي عند الطلاب حسب مستوى هذا الاستعداد عندهم6-    تعريف الاباء والمعلمين بدورهم الرئيسي في ايجاد وانشاء هذا الاستعداد السليم في نفسية الطالب

سادسا : المصادر والمراجع :1-    نعمان عبد الرزاق السامراتي:" في اعماق التجربة اليابانية"  2-    أدوين رايشاور: اليابانيون " ترجمة : ليلى الجبالي ، مراجعة :شوقي جلال"3-    احمد عبد الفتاح الزكي: "التجربة اليابانية في التعليم "

 

المصدر: http://rmind87.blogspot.com/2013/01/blog-post_6330.html

 







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
قالوا في التربية والتعليم
ألم الدراسة لحظة....

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  قالوا في التربية والتعليم

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تـرقيات

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وثائق تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بأستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  تربويات التلميذ والطالب

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 
القائمة
 
مواعد

فرع مؤسسة الأعمال الاجتماعية بمراكش ينظم دورة تكوينية لعموم نساء ورجال التعليم وللمقبلين على امتحان الكفاءة المهنية


التعاونية السكنية التشارك تعقد جمعها العام العادي السنوي يوم الأحد 23يونيو 2019م بمركز استقبال الشباب تنهنان بتيزنيت


مكناس: قراءة في كتاب ''المنظومات التربوية العربية والتحدي المعرفي: مداخل للنقد والاستشراف''


نهائيات مسابقة تجويد القرآن الكريم بين المؤسسات في نسختها الأولى بمديرية إنزكان ايت ملول

 
ترتيبنا بأليكسا
 
وجهات نظر

المتصرف التربوي ꞉ بين التهليل وإكراهات التنزيل


الجَمعيةُ المَغربيّةُ لأساتِذةِ التّربيّةِ الإسْلاميّةِ في مُؤتَمرِهَا السّادسِ، الوَقائِعُ والدّلالاتُ


اقـــرأ: رسالة خالدة...


اَلحَرَاكُ الْمَوؤُودُ، وَوَعْدُ الْوَزِيرِ المَفْقُودُ !


رسالة من وإلى تلميذ


التحضير للموسم الدراسي الجديد


كيف يكون اللقاء الأول بالمتعلمين؟

 
حوارات

الأستاذ والقاص والساخر والجنوبي إبراهيم السكوري: الكتابة ورطة والكاتب شخص فضولي


حوار مع ذ محمد الرياحي الباحث في مجال السينما والجماليات حول أدوار السينما في التعليم، وتجربته في ''نادي السينما والتنشيط السمعي''


حوار مع د محمد أحمد أنقار حول بلاغة القيم في قصص الأطفال

 
قراءة في كتاب

الباحث التربوي عبد العزيز سنهجـي يصدر كتابا جديدا حول المشروع الشخصي للمتعلم


اللسانيات التربوية وتدريسية اللغة العربية قراءة في مشروع الباحث اللساني الدكتور ''علي آيت أوشان''-مقاربة نظرية-

 
موقع صديق
موقع منتديات الأستاذ
 
خدمات