بعد أن التحق النزلاء من التلاميذ بأقسامهم في وقت جد متأخر و قد تحملوا مرارة البعد عن عائلاتهم أملا في متابعة الدراسة و تحصيل العلم، لازالت معاناتهم مستمرة حيث وجدوا أنفسهم يقطنون داخل أقسام المدرسة الجماعتية عوض دار الطالب الذي لم تكتمل أوراش بنائه بعد،بل إنهم يبيتون في غرف بدون نوافذ تقيهم من البرد القارس الذي تعرفه هذه المنطقة نظرا لموقعها الجغرافي المرتفع ، ناهيك عن غياب الخزانة المخصصة لحفظ لوازمهم الشخصية و كذا خلو هذا المأوى من قاعة للمطالعة ،أما غياب المؤطرين التربويين لهؤلاء النزلاء الذين هم في حاجة ماسة لمن يوجههم وهم في هذا السن فتلك هي المهزلة الكبيرة ، حيث أنهم يقضون أوقاتهم خارج الأسوار دون برنامج تربوي هادف يساعدهم على دعم مكتسباتهم التعلمية خصوصا و أن المؤسسة تفتقر للمكتبة التي قد يجدونها وجهة إيجابية لهم خارج الحصص الرسمية التي يقضونها وسط فضاء جاف بسبب عدم اكتمال أوراش البناء وما يسببه من تشويش على العملية التعلمية التي تفتقر لأبسط الوسائل البيداغوجية وخاصة حصص العلوم الحقة التي لازال مدرسوها يتساءلون عن سبب غياب المختبر.وهؤلاء النزلاء على هذا الحال، نسائل المنظومة التربوية عن أي مردودية و أي جودة تعليمية تتحدث في ظل غياب أبسط الظروف البيداغوجية داخل هذه الفضاءات التعليمية ، ومن حقنا أن ننشد كغيورين على وضعنا التعليمي كفى من الحلول الترقيعية و كفى من الضحك على الذقون .
متتبع